بيان “أردني-تركي” مشترك عن قمة إسطنبول يؤكد تعزيز الشراكة والتنسيق حيال قضايا الإقليم (فيديو)
كتبت ـــ حسناء رفعت

وتناول اللقاء التطورات الإقليمية، مع تركيز خاص على الأوضاع في فلسطين، حيث أعرب الزعيمان عن قلقهما البالغ إزاء الكارثة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة، وشددا على الحاجة الملحة لإيصال المساعدات الإنسانية دون عوائق، وبدء جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار في القطاع.
وأكد الزعيمان ضرورة التوصل إلى سلام عادل ودائم على أساس حل الدولتين، بما يفضي إلى قيام الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة، والمتصلة جغرافيًا، على خطوط الرابع من يونيو عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
كما شددا على الحاجة الملحة لاستعادة الهدوء في الضفة الغربية المحتلة، محذرين من أن سياسات الضم الإسرائيلية، وتهجير آلاف الفلسطينيين، وعنف المستوطنين، تقوض أي أمل في تحقيق السلام والازدهار المشتركين.
وأعرب الزعيمان عن دعمهما لجهود السلام التي يبذلها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وكذلك لقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2803 لعام 2025، مؤكدين أن هذه الجهود يجب أن تؤدي إلى إنهاء الحرب، وتوفير مسار سياسي ملموس يفضي إلى تنفيذ حل الدولتين، وفقًا لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

وعلى هذا الأساس، أعربا عن دعمهما لإنشاء آليات جماعية تتوافق مع القانون الدولي، بما يضمن الأمن والازدهار الإقليميين.
كما أعرب الزعيمان عن رفضهما القاطع لأي محاولات لتغيير الوضع القانوني والتاريخي القائم في مدينة القدس ومقدساتها، وأكدا مجددا رفضهما لجميع الانتهاكات التي تمس حرمة المسجد الأقصى المبارك.
وأكدت جمهورية تركيا احترامها الكامل للوصاية الهاشمية على الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس، وللدور الخاص الذي يضطلع به الأردن في رعايتها وصونها.
وأشار البيان إلى أهمية دور وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، مؤكدًا أنه لا غنى عنها في تقديم الخدمات الأساسية للشعب الفلسطيني، وأعرب الزعيمان عن قلقهما البالغ إزاء الإجراءات الإسرائيلية الممنهجة ضد الوكالة، مشددين على أن هذه الإجراءات تؤدي إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية المتدهورة، ودعا الزعيمان جميع الشركاء الدوليين إلى مواصلة دعم الأونروا.
وجدد الزعيمان التأكيد على التزامهما الراسخ بسيادة سوريا وسلامة أراضيها ووحدتها، وأعربا عن تطلعهما إلى التوصل إلى نتائج ناجحة لعملية سياسية شاملة.
وفي هذا السياق، دعوا إلى التنفيذ الكامل للاتفاقات المعلنة في 18 و30 يناير 2026، وشددا على أهمية مكافحة الإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره لضمان استقرار سوريا.
وأعرب الزعيمان عن عزمهما مواصلة العمل المشترك لتعزيز التعاون في مجال النقل بين تركيا والأردن وسوريا، كما شددا على أهمية الحفاظ على التهدئة في جنوب سوريا، داعين إلى وقف الانتهاكات الإسرائيلية، والالتزام الكامل باتفاقية فك الاشتباك الموقعة عام 1974، ومؤكدين أهمية تنفيذ خارطة طريق السويداء التي أُعلن عنها في سبتمبر 2025.
وفي ختام الزيارة، أعرب الملك عبدالله الثاني عن تقديره للرئيس رجب طيب أردوغان، ولحكومة وشعب جمهورية تركيا، على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة التي حظي بها هو والوفد المرافق.
كما وجه الملك عبدالله، دعوة رسمية إلى الرئيس رجب طيب أردوغان لزيارة المملكة الأردنية الهاشمية.



