
مؤتمر الكويت لتكنولوجيا التعليم الذي نظمته جمعية العلاقات العامة الكويتية برعاية وزير التربية سيد جلال الطبطبائي اختتم فعالياته التي استمرت على مدى يومين حيث أجمع المشاركون على أن إدخال الذكاء الاصطناعي في التعليم مشروع وطني، مشددين على أهمية تطوير التشريعات والبينية التحتية .
وناقشت الجلسة الأولى التي أدارها أ.د.حسين فولاذ “مستقبل التعليم في الكويت”
في البداية تناول مساعد مدير عام الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب للتحول الرقمي والحوكمة أ.د. أحمد الحنيان الإطار التنفيذي لتطبيق التحول الرقمي القائم على الذكاء الاصطناعي في التعليم
حيث تحدث عن أهمية البحث العلمي والابتكار في تطوير أداء الجامعات ودعم ما يُعرف بـ الإدارة الذكية، خاصة في ظل التوسع المتزايد في استخدام التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي في التعليم العالي مؤكدا أن امتلاك التكنولوجيا أو البيانات لا يعني بالضرورة تحقيق نتائج أفضل، بل إن القيمة الحقيقية تظهر عندما تُستخدم هذه الأدوات بطريقة مدروسة ومبنية على البحث والتحليل العلمي.
الذكاء الاصطناعي
من جانبه أوضح البروفيسور خالد البقاعين رئيس كلية الكويت للعلوم و التكنولوجيا أن الذكاء الاصطناعي يجب أن يكون ركيزة لجميع محاور عمل المؤسسات التعليمية والجامعات بشكل خاص وقدم مثالا علىذلك من خلال تجربة كلية الكويت للعلوم والتكنولوجيا عبر السنوات الماضيةوخاصة أن الكلية التي تأسست قبل عشر أعوام كالجامعة الخاصة الأولىفي الكويت المتخصصة البرامج التكنولوجية المتقدمة.
وحدد ثلاثة محاور قدمت فيها الكلية نموذج لاستخدام الذكاء الاصطناعي وهي العملية التعليمية حيث تم دمج استخدام الذكاء الاصطناعي وبالأخص الذكاء الاصطناعي التوليدي في المنهج الدراسي ليصبح أداة رفع المستوى التعلم.
خطة تطوير
وكشف مدير الادارة العامة للتواجيه والبحوث والمناهج بوزارة التربية محمد العتيبي ان وزارة التربية عملت منذ العام الدراسي 2020 / 2024 على تنفيذ خطة تطوير تعليمية شاملة، تستهدف إحداث نقلة نوعية في المنظومة التعليمية، والانتقال من المعالجات المرحلية المحدودة إلى بناء مؤسسي مستدام يقوم على التخطيط العلمي، والحوكمة، وضمان الجودة منوهاً الى ان الخطة انطلقت من رؤية استراتيجية واضحة تمتد خلال الأعوام 2025/ 2027 حيث أحرزت تقدم ملحوظ في مراحل الإنجاز، وما زالت قطاعات الوزارة المختلفة تعمل على تنفيذها وفق مؤشرات أداء دقيقة وآليات متابعة مستمرة.
وقد ارتكزت الخطة على مجموعة من المحاور المتكاملة حيث سعت الوزارة إلى تحديث المناهج الدراسية بما ينسجم مع متطلبات القرن الحادي والعشرين، من خلال التركيز على تنمية مهارات التفكير الناقد، وحل المشكلات والابتكار، وربط المحتوى التعليمي بواقع المتعلم
واحتياجات المجتمع، كما حرصت الخطة على مواءمة النظام التعليمي مع المعايير والممارسات العالمية الرائدة، سواء في تصميم المناهج أو أساليب التدريس والتقويم، بما يعزز جودة التعليم.
التحول الرقمي
وسلطت الجلسة الثانية الضوء على دور المؤسسات الدولية والمحلية في تطوير التعليم وأدارها رئيس جمعية المكتبات والمعلومات الكويتية د.عبد العزيز السويط الذي أكد أن تطوير التعليم والتحول الرقمي في توظيف الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة لرفع جودة التعليم، ودعم التعلم الذكي، وتمكين المتعلم والمعلم من أدوات مبتكرة تعزز الكفاءة والإبداع، وتسهم في إعداد كوادر قادرة على مواكبة متطلبات المستقبل واقتصاد المعرفة.
وتناولت المستشار الاستراتيجي بشركة ألف د.عائشة اليماحي محور ربط الرؤية العالمية للتعليم بالأثر المحلي مؤكدة أن المنظمات العالمية تضع أهدافا تعليمية طموحة والحكومات الوطنية تترجمها إلى سياسات.
من جانبها أكدت القائدة في مجال التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي بشركة مايكروسوفت المهندسة ياسمين الرفاعي أن الذكاء الاصطناعي في التعليم قرار وطني لا يحتمل التأجيل وأن الذكاء الاصطناعي لم يعد ترفاً تقنياً ولا موجة عابرة في مسار التحول الرقمي.
وتناولت الجلسة الثالثة التي أدارتها أ.مريم الهندي موضوع الابتكار في التعليم حيث استعرض نائب مدير عام جامعة الكويت للخدمات المساندة د.عبد الله المطوع حيث «الإطار العملي لكفاءات المعلمين اللازمة لإدخال موضوعات الذكاء الاصطناعي في التعليم» مركزا على بناء مرجع عملي يساعد المعلمين على تطوير كفاءاتهم المهنية وتصميم دروس وأنشطة وتقويمات تتضمن موضوعات الذكاء الاصطناعي بصورة منهجية ومسؤولة.
مغامرة تفاعلية
وقالت مدير إدارة التعليم والبرامج في المركز العلمي أ.دنيا الدغيشم إننا في المركز العلمي، التابع لمؤسسة الكويت للتقدم العلمي، لا ننظر إلى التعليم الرقمي كمجرد شاشات، بل كمغامرة علمية تفاعلية تتجاوز حدود الفصول التقليدية لتدعم مناهج وزارة التربية عبر تكنولوجيا متطورة تحول الطالب من مستخدم للمعلومة إلى مستكشف ومحلل للبيانات، لافتة إلى أن التكنولوجيا أداة لتمكين المناهج وليست غاية في حد ذاتها.
وتناول عضو مجلس ادارة جمعية المعلمين د.عدنان الطواري عدد من التحديات مؤكدا أن المعلم اليوم يملك أدوات تقنية قوية، لكن المشكلة ليست في التقنية نفسها، بل في كثرة المتطلبات، ضعف التدريب العملي، وضيق الوقت، فيتحول التمكين من فرصة تطوير إلى عبء إضافي بدل أن يكون أداة مساعدة
وأكد أن اكبر فجوة بين المناهج الحالية ومتطلبات التعليم الرقمي هي أن المناهج ما زالت تلقينية ومحتواها جامد، بينما التعليم الرقمي يتطلب تفاعلاً، مهارات تفكير، وتعلّمًا ذاتيًا أكثر من حفظ المعلومات.
التربية الاساسية
وتناولت الجلسة الرابعة محور الذكاء الاصطناعي في التعليم التحديات والحلول بمشاركة خاصة من قسم الحاسوب – كلية التربية الأساسية – الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب
أدار الجلسة د.عبدالله الشهاب وشارك فيها د.عبير العميري ود.علي الفيلي ود.أحمد العنيزي
تطرقت الجلسة إلى تعريف الذكاء الاصطناعي التوليدي وأهميته في التعليم مع استعراض نشأة الذكاء الاصطناعي واستخداماته في المجالات المتعددة وأهميته في التعليم وفق رؤية التحول الرقمي
وخلال الجلسة تمت مناقشة 4 محاور أساسية
مهارات وقدرات المعلم في عصر الذكاء الاصطناعي
البنية التحتية للمؤسسة التعليمية في ظل الذكاء الاصطناعي وأهمية تطوير التشريعات الحالية
وتطوير المناهج في عصر الذكاء الاصطناعي



