
لا نسأل عن معنى الانهيار،
بل نشعر بثقله…
ونكتشف أن الصمت أحيانًا أثقل من الضجيج،
وأن القلب، رغم الشقوق، ما زال ينبض.
ليست النهاية أن نصل،
بل كيف نواجه الانكسارات التي بداخلنا،
وكيف نصنع نهاية لما نحن فيه
دون أن نفقد ما تبقّى منا.
هنا نقف…
لا لأن الطريق انتهى،
بل لأن الصمت طلب دوره.
نلملم شظايا أرواحنا،
نجرّب الصبر كما يُجرَّب الجرح بلمسة،
خوفًا من أن نكتشف أننا لم نعد كما كنّا.
في أعمق نقطة، حيث نظن أن النهاية تسكن،
تظهر فكرة خجولة:
ربما لم ننهَر لننتهي،
بل لنتعلم كيف ننهض
بنُسخ أصدق من أنفسنا.
الطريق متعب…
لكن الوعي الذي نصل إليه يستحق.
من يسأل يتألّم قليلًا،
ومن يفهم يرتاح كثيرًا.
وفي منتصف الطريق
نكتشف أننا لم نعد كما كنّا،
أشياء سقطت بهدوء،
وأخرى صارت أوضح،
ونحن أكثر وعيًا وأكثر إدراكًا.
في النهاية…
لا نجد كل الإجابات،
لكننا نجد أنفسنا.
الحقيقة لم تكن في الوصول،
بل في الخطوات،
وفي القلب الذي صمد،
وفي الروح التي لم تستسلم.
النهاية ليست وصولًا فقط،
بل تصالح مع النفس،
وفهم يشبه الهدوء،
وأمان يقول لنا:
كان الطريق يستحق أن نمشيه.



