حراك إقليمي عاجل: رغبة سعودية تركية لصد التوترات القائمة في الشرق الأوسط.. الجيش السوداني يكسر الحصار المفروض على كادوقلي.. معبر رفح يواصل استقبال المصابين الفلسطينيين خلال اليوم الثاني من فتح المعبر في الاتجاهين.. مخطط التهجير الإسرائيلي للفلسطينيين لم يسقط بعد (فيديو)
القاهرة - حسناء رفعت

قال جمال الوصيف، مراسل قناة القاهرة الإخبارية من الرياض، إن أبرز ما يميز زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى المملكة العربية السعودية هو استقباله من قبل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، ضمن زيارة رسمية تشمل الرياض ثم الانتقال إلى القاهرة.
وأوضح الوصيف، خلال مداخلة مع الإعلامي محمد عبيد، على قناة القاهرة الإخبارية، أن الزيارة تتناول ملفات ثنائية بين البلدين، إضافة إلى ملفات إقليمية ودولية، على رأسها الوضع في فلسطين وسوريا، إلى جانب جهود خفض التوترات في الشرق الأوسط.
وأشار المراسل إلى أن هناك رغبة مشتركة بين الرياض وأنقرة في تفعيل دور الوساطة التركية بين الولايات المتحدة وإيران لتقليل التوترات في المنطقة، إضافة إلى سعي الرئيس التركي لإنشاء آلية أمنية إقليمية مشتركة لمعالجة القضايا الأمنية المشتركة.
كما تتطرق الزيارة إلى مناقشة مختلف القضايا المتعلقة بالجانب الفلسطيني والسوري، بما يعكس تنسيقاً إقليمياً يسعى إلى استقرار المنطقة.
الجيش السوداني يكسر الحصار المفروض على كادوقلي
قال محمد إبراهيم، مراسل قناة القاهرة الإخبارية من الخرطوم، إن عملية فتح الطريق الرابط بين مدينتي كادوقلي والدلنج جاءت بعد اشتباكات عنيفة استمرت لأكثر من عشر ساعات، وفقًا لمصادر ميدانية وعسكرية.
وأوضح خلال مداخلة مع الإعلامية منى شكر، على قناة القاهرة الإخبارية، أن الجيش السوداني سبق العملية باستهداف ارتكازات عسكرية كانت تحيط بمدينة كادوقلي، عاصمة ولاية جنوب كردفان، مشيرًا إلى أن القتال اتسم بشراسة كبيرة، نظرًا لأهمية المنطقة وتعقيد المشهد العسكري فيها، مضيفا أن ولاية جنوب كردفان تضم قوات حليفة لقوات الدعم السريع، من بينها الحركة الشعبية لتحرير السودان – جناح عبد العزيز الحلو، ما صعّب من سير العمليات.
وأكد أن نجاح الجيش السوداني في فتح الطريق بين الدلنج وكادوقلي، بعد استعادة السيطرة على الدلنج خلال الأيام العشرة الماضية، يُعد تمهيدًا للتقدم العسكري نحو إقليم كردفان، لا سيما ولاية غرب كردفان، حيث لا تزال قوات الدعم السريع تنتشر في عدد من المدن، أبرزها الفولة وبابنوسة وأبو زبد.
وأشار مراسل القاهرة الإخبارية إلى أن العملية العسكرية سبقتها هجمات نفذتها قوات الدعم السريع باستخدام طائرات مسيّرة استهدفت مركزًا صحيًا في كادوقلي، ما أسفر عن مقتل ما بين 8 إلى 11 مدنيًا، بينهم خمسة أطفال وثلاث سيدات، إلى جانب إصابة 11 شخصًا آخرين.
معبر رفح يواصل استقبال المصابين الفلسطينيين خلال اليوم الثاني من فتح المعبر في الاتجاهين
قال زياد قاسم، مراسل قناة القاهرة الإخبارية من أمام معبر رفح، إن عملية استقبال المصابين والجرحى والمرضى الفلسطينيين ما زالت مستمرة لليوم الثاني على التوالي، منذ فتح المعبر من الجانب الفلسطيني.
وأوضح قاسم، خلال مداخلة مع الإعلامية نهى درويش، في برنامج “منتصف النهار”، أن كاميرا القاهرة الإخبارية رصدت وصول سيارة الإسعاف رقم 15 إلى معبر رفح من الجانب المصري، والتي تقل شابًا فلسطينيًا مصابًا، في لقطات حية وحصرية، مشيرا إلى أن هيئة الإسعاف المصرية باشرت فورًا تسجيل بيانات المصاب، تمهيدًا لإجراء الكشف الطبي اللازم.
وأضاف أن الكشف الطبي والتشخيصي يتم خلال دقائق قليلة، لتحديد حالة المصاب الصحية، تمهيدًا لتوجيهه إلى أحد المستشفيات المصرية، خاصة مستشفيات محافظة شمال سيناء باعتبارها الأقرب إلى معبر رفح، مع إمكانية تحويل الحالات التي تستدعي ذلك إلى مستشفيات أخرى ضمن الخط الثاني.
وأكد مراسل القاهرة الإخبارية أن عدد الحالات التي وصلت حتى الآن بلغ 15 حالة خلال اليوم الثاني من فتح المعبر، مشيرًا إلى أن الفرق الطبية وأطقم الإسعاف تواصل عملها على مدار الساعة لإجراء الفحوصات المبدئية وتحديد وجهة العلاج المناسبة لكل حالة.
مخطط التهجير الإسرائيلي للفلسطينيين لم يسقط بعد
قال الكاتب الصحفي عماد الدين حسين، رئيس تحرير جريدة الشروق المصرية، إن المشاهد الواردة اليوم من معبر رفح تعكس صورة إيجابية مقارنة بما جرى أمس، سواء من حيث سرعة تبادل الدخول والخروج أو آليات استقبال الفلسطينيين، مشيرًا إلى أن هذه التطورات تستحق التوقف عندها لفهم مسار الأحداث المتغير في ملف عبور المرضى وعودتهم إلى قطاع غزة بعد تلقي العلاج.
وأوضح خلال مداخلة عبر شاشة “القاهرة الإخبارية”، أن يوم أمس شهد مضايقات شديدة من جانب سلطات الاحتلال الإسرائيلي للفلسطينيين قبل وصولهم إلى الجانب المصري من المعبر، في حين واصل الجانب المصري تقديم جميع التسهيلات الممكنة، من خلال فرق الطوارئ الطبية والاستقبال الإنساني المصحوب بنقل المرضى وذويهم إلى المستشفيات.
وأضاف أن التحسن النسبي اليوم جاء نتيجة ضغوط مصرية وعربية، بدعم أمريكي، مؤكدًا أن إسرائيل ما زالت تضع العراقيل لأن هدفها الجوهري يتمثل في تصفية القضية الفلسطينية ودفع الفلسطينيين إلى التهجير، رغم صمود الشعب الفلسطيني والموقف المصري الرافض لذلك.



