
حرم سكن الطالبات
في يوم هادئ كبقية الأيام والليل اسدل ستاره ، والقمر يتوسط السماء الصافية ، الساعة الآن تدق معلنة دخول منتصف الليل ، جميع الطالبات في غرفهن بعد انتهاء التوقيت المسموح للجلوس في غرفة المعيشة ومشاهدة التلفاز ، أو التحدث فيما بينهن ، وتناول وجبة العشاء الذي تعده السيدة عائشة مدبرة سكن الطالبات.
في غرفة (الطالبة شيلاء) سنة ثانية بالجامعة تدرس تخصص صيدلة ، انتهت من تبديل ملابسها وتستعد لنوم ، صوت هاتفها الخليوي يرن ردت على المكالمة وهيه تبتسم : حان موعد النوم يا عدنان.
(عدنان حبيب شيلاء سنة ثالثة صيدلة).
عدنان : أعلم لكن لا أستطيع النوم من دون سماع صوتك.
شيلاء وهيه تلقي جسدها الرشيق على السرير : وأنا كذلك ، لكن نظل نتحدث طوال الليل وبعدها نذهب للجامعة ونحن كسالى وغداً يوم مهم جداً.
عدنان : أعلم ذلك غداً تبدأ امتحانات الفصل الأخير من هذا العام.
شيلاء : بما إنك تعلم ذلك إذهب لنوم ودعني أنام وسنلتقي غداً بالجامعة.
عدنان : إنني معجب جداً بلون رداء نومك القصير الذي ترتديه لون وردي ناعم ورقيق.
شيلاء بدهشه : إن تخمينك صحيح!
عدنان : اللون مناسب جداً لبشرتك أنتي جذابة فعلاً.
شيلاء تعتدل في جلستها : مالذي أدراك بمواصفات بالرداء الذي ارتديه؟
عدنان : إنني أراك جيداً يا حبيبتي كما أرى القمر بالسماء بكل وضوح.
شيلاء : أين أنت؟
صوت طرق على النافذة تنهض شيلاء بإتجاه النافذة وأزاحة الستار ، فرأت عدنان وهو يجلس فوق غصن الشجرة القريبة من نافذتها رمت الهاتف من يدها وفتحت النافذة قائله : أيها المجنون مالذي تفعله؟
عدنان : لم استطع النوم قبل أن أراك.
شيلاء : هل جننت يوجد بالهواتف مكالمات فيديو بدل أن تتعلق بالشجرة كأنك قرد.
عدنان يضحك : من أجل أن أراك مستعد أن أكون قرد وغراب أيضاً.
شيلاء : أيها المجنون اذهب قبل أن يراك الحارس العم جعفر ، كيف دخلت إلى حرم سكن الطالبات دون أن يراك!
عدنان : وجدته يغط بنوم عميق وتسللت من على سور السكن ، هيا دعيني أدخل معك قليلاً.
شيلاء : يكفي يا عدنان ، اذهب من هنا لا استطيع ادخالك أن شعر بك أحد سأكون في ورطة.
عدنان : هيا ياحبيبتي لن أبقى طويلاً فقط أريد التحدث معك.
شيلاء ترفض وهو يحاول جاهداً إقناعها حتى وافقت ودخل إلى الغرفة وتجاذبا أطراف من الأحاديث الرومنسية.
بعد نصف ساعة خرج عدنان من غرفتها وتعلق بجذع الشجرة.
عدنان : ليتني أستطيع البقاء معك.
شيلاء : هيا أيها القرد اذهب قبل أن يشعر بك الحارس.
عدنان : تصبحين على خير.
شيلاء تغلق نافذتها وتتمدد على سريرها وهيه تبتسم وتسترجع جنون حبيبها عدنان.
مركز شرطة المدينة
بالصباح الباكر يدخل المحقق نوح إلى قسم التحقيقات الجنائية ويلقي التحية على زملاء العمل.
المحقق نوح : أيها الزملاء ألم يأتي بلاغ عن جريمة أو سرقة أو خطف؟.
الملازم أول خديجة خلفه : الا تشعر بالارتياح عند اختفاء الجريمة من المدينة؟
المحقق نوح : أشعر بالارتياح ، لكن هذا هو عملي الذي اتقنه مطاردة المجرمين ، ثم تنهد واستمر بالحديث : لابد وأن البعض سمع بقوة الفريق الجنائي والبعض الآخر خلف قضبان السجن.
الملازم أول خديجة : كله بفضل قوة قسم التحقيقات الجنائية وبفضل مديرنا المحقق دانيال.
المحقق نوح : أين هو المحقق دانيال لم يحضر إلى الآن؟
الملازم أول خديجة : لقد أستلم منذ يومين مفاتيح منزله الجديد.
المحقق نوح : المشكلة المشتركة مع الجميع عند الإنتقال إلى مسكن جديد لا يتأقلم بسرعة خصوصاً بالنوم.
وفي منزل المحقق دانيال وهو يرتدي ملابسه : هذا اليوم الثاني الذي لا استطيع فيه النوم بأريحيه ، ليتني لم أشتري هذا المنزل وبقية في شقتي الصغيرة ، لكن عمتي سالي وإصرارها على أن تشتري لي منزل يكون ملك لي.
صوت هاتفه يرن اتصال مرئي من عمته سالي يرد على المحادثة وتظهر صورة عمته سالي وهيه تبتسم : إبن أخي كيف حالك اليوم؟
المحقق دانيال : مثل البارحة لم أستطع النوم.
العمه سالي : مسألة وقت وستعتاد الأمر وأيضاً عندما تتزوج سيكون منزلك ملئ بالحيوية.
المحقق دانيال : مازال الوقت مبكراً على الزواج ياعمه.
العمه سالي : إن العمر يمضي فكر بكلامي جيداً.
المحقق دانيال : حسنا يا عمتي سالي لقد تأخرت على العمل.
العمه سالي : كن حذراً يا عزيزي.
المحقق دانيال : إلى اللقاء.
ينهي المكالمة ويلتقط سترته وينطلق بسيارته بإتجاه العمل.
يقف أمام مبنى مركز شرطة المدينة وهم بالنزول من سيارته لكن خرج المحقق نوح والملازم أول خديجة وبقية أفراد القسم الجنائي من المبنى مسرعين واستقلوا مركباتهم وانطلقوا أمامه.
المحقق دانيال متسائلاً : هل هناك قضية ما؟
المحقق نوح يفتح باب السيارة : لقد تلقينا بلاغ عثور جثة بسكن الطالبات.
الملازم أول خديجة : هذا ما أردته أيها المحقق نوح.
المحقق دانيال : مالذي أراده؟
الملازم أول خديجة : كان يتحدث بالمكتب أن العمل ملل من دون جرائم.
المحقق نوح : هيا بنا أيها الفريق لا نريد أن يفوتنا شئ.
المحقق دانيال وهو يعود خلف مقود سيارته وبالخلف الملازم أول خديجة : أريد قبل ذلك فنجان قهوة لأني لم احضى بنوم عميق.
المحقق نوح وهو ينظر إلى الملازم أول خديجة : ألم أخبرك.
انطلق المحقق دانيال وفريقه بإتجاه حرم سكن الطالبات.
يتبع….



