فيلا مصعب
أصيلة تقف منبهرة مما رأت مصعب بكامل عافيته خلف مكتبه وهو ينظر إليها بصمت قالت : حبيبي زوجي الغالي مصعب حمد الله على السلامة.
مصعب لا يجيب تقترب منه قائلة : افتقدتك وكلنا افتقدناك بالبيت والموظفين بالشركة والناس اللي متعود تجالسهم.
مصعب : كل شي توقعته منك إلا إنك تبي تتخلصي مني.
أصيلة : لا لا شو هالكلام اللي تقوله أنا أقتلك؟
مصعب : أيوه ولا شو سالفتك مع الممرضة وردة؟
أصيلة : كذابه إذا هيه قالت لك هالكلام.
مصعب : المشكله ماهيه قايله حقي هالشي سمعتك بأذني وأنتي تتفقي معها بغرفتي.
أصيله : كيف سمعتنا وأنت بغيبوبه.
مصعب يبتسم : صح بفراشي متمدد لكني حي مب ميت وسمعت كل كلمة قلتيها حقها وساومتيها على صحة ولدها.
أصيلة : يعني أنت كنت مش بغيبوبه طول هاي الفتره والممرضة كانت تعرف؟
مصعب : الممرضة ماكنت تعرف لما شفتها محتاره وتكلم ولدها واسمعها تبكي اضطريت أكشف نفسي جدامها واتفق معها ونكمل اللعبة بس بطريقتي عشان أعرف وين ناويه توصلي بمخططاتك ؛ كانت راح تكشفنا تماضر لكن القطة اللي كانت بالغرفة أنقذت الموقف وماكشفتني.
أصيلة : بس أنت كيف قدرت تسوي هالشي؟
مصعب : وقت طلبتي نقلي من المستشفى إلى البيت بديت أنا أستعيد عافيتي ووعي بس بنفس الوقت كانت حياة تدخل غرفتي تمسك إيدي وتشكيلي همها واللي تسويه معها هالشي خلاني استمر بلعبة الغيبوبه وبنفس الوقت مقدر أصارحها باللي أنا ناوي أسويه ، لما يقل الأشخاص اللي يعرفون تكون نسبة النجاح أكثر.
أصيلة بحالة ذهول قالت : دامك كنت بوعيك يعني عارف بلي صاير بالشركة؟
مصعب يبتسم : أكيد ؛ أساساً خروج الشركاء من مستودعاتنا ومن ضمنهم شركة فارس هيه خطه كنت أنا مدبرنها ومتفق معاهم.
أصيلة : كيف وعقودهم كانت منتهيه وما جددتها من سنه مضت.
مصعب : من قال هالشي بالعكس كانت العقود سليمه بس أنا طلبت من شيماء تجمع جميع العقود وتعطيها للمحامي سليمان عشان يصيغ عقود ثانيه بتواريخ قديمه وتستبدل مؤقتاً كذا مشت عليك الحيله.
أصيلة : حتى هذا كان ملعوب منك؟
مصعب : كل شي دبرناه إلا شي واحد اختطافك لحياة ، ليش وصلت فيك النذاله انك تسوين هالشي وبعدك تبي تقتليها.
أصيلة : أنا أكره حياة وما اطيقها هذا كله منك أنت مب مني أنا أما بخصوص اختفائها مالي دخل بالموضوع مب أنا.
مصعب : عن الكذب يا أصيلة خلاص أوراقك صارت مكشوفة ، انتي خططتي لقتلي فأكيد لك يد بموضوع اختفاء حياة.
أصيله : مب أنا ماتفهم.
( لا أنتي محد غيرك) صوت جاي من خلف أصيلة اللتفتت إلى الخلف كانت حياة قالت هذه الجملة ووقفت بجانب مصعب.
أصيلة : لا مالي دخل.
حياة : لك دخل ولي كشفك غلطه وحده سويتيها لما جيتي البيت مع اللي خاطفيني وحطيتي يدك على راسي شميت ريحة العطر اللي تستخدميه ريحته مميزه جداً وماتغيريه أبدا ريحة الياسمين مخلط العود عطرك المفضل.
أصيلة : ومن راح يصدقك يعني عشان عطر أي واحد يقدر يجيب هالعطر.
دخل الضابط المكتب وقال : وبعد اللي يأكد أنك أنتي اللي لك يد بموضوع إختفاء حياه كنتي بسيارة الخاطفين.
أصيلة بدهشة : لا مش أنا أنتوا ما تفهمون.
الضابط : كاميرة المركز القديم اللي بالمواقف شغاله وجابت وجهك أنتي وصديقتك شذا واللي كان يسوق.
أصيلة : تنهار وتجلس على الكرسي فقال الضابط لشرطيه : خذيها الحجز نشوف شركائها ونحقق معاهم.
تم اعتقال أصيلة وشذا فقال مصعب لضابط : كيف بخصوص شركائها؟
الضابط : هم حالياً متجهين نيابة الروضة على طريق محضة اعتقد بيحتمون بشي من المزارع هناك عشان يدخلون الإمارات عن طويق حدود المدام لكن نحن سابقينهم بخطوه بس يستقروا بأحد المزارع راح انداهم المكان.
مصعب : الله يعطيكم العافيه.
خرج الضابط ومصعب يحتضن حياه قائلاً : أنا آسف خليتك تعيشي هاي الفتره كلها من حياتك وأنتي مهمشه مالك ذنب.
حياة : لا تقول كذا أبوي أنت ما قصرت معاي.
دخل فارس وزوجته وداد فقال فارس : لازم تقول لها.
مصعب ينظر إلى فارس ثم نظر بإتجاه حياه قائلاً : الشي اللي لازم تعرفيه أن أنا أبوك الحقيقي يا بنتي.
حياة غير مستوعبه : شو تقول ليش وكيف.
مصعب : الموضوع طويل شرحه بس اللي لازم تعرفيه أنك أنتي بنتي وأمك الله يرحمها جابتك وتوفت بعد ولادتك مباشره وكنت أنا متزوجنها بالسر في إيران.
حياة : والله كنت حاسه أن في شعور جميل وتشابه كبير بينا في التصرفات.
مصعب : حبيبتي يا بنتي تشبهين أمك كثير وما بغيت لك الأذية من أصيلة توقعت كذا كنت احميك بس كنت غلطان سامحيني.
حياة : لا تقول كذا أنا مسامحتنك أبويه.
وبكى الجميع اللي موجودين أما نايف تم اعتقاله هو وصديقه طارق بتهمة التلاعب بحسابات المودعين بالبنك.
حيدر إنتقل إلى منزله الجديد هو وزوجته تماضر ؛ الممرضة وردة حصلت من مصعب مبلغ وقدره من أجل معالجة ابنها.
السجن المركزي
غرفة الزوار أصيلة تدخل الغرفة ينتظرها مصعب جلست مقابلتنه قائلة : جاي تتشمت فيني؟
مصعب : الشماته مب زينه مهما كان الشخص اللي مبتلى ، بس الواحد أهم شي يكون يتعض.
أصيلة : شو تبي جاي تسوي هنا لا تقول اشتقتلي.
مصعب يبتسم قائلاً : أتذكر كلام زوجك أبو نايف لما يتكلم عنك وأنك مضايقتنه بالبيت وطلباتك اللي متخلص حسبته يتبلى عليك أو يبالغ بردة فعله بس لما تزوجتك طلع كلامه صح الله يرحمه.
أصيلة : الله يرحمه زوجي أبو نايف؟
مصعب : كان موظف معاي بالشركة تحديداً أمين المخازن في يوم من الأيام طلعت شاحنات محمله بضاعه واختلطتن عليه العناوين اللي رايحه قطر راحت نزوى واللي واللي رايحات نزوى راحن قطر وقتها انفعلت وعصبة عليه وطلبت منه يصلح غلطه بسرعه قبل عن نخسر زباينا بقطر بسبب غلطته ما كان منه غير ركب سيارته وراح مسرع يلحق بالشاحنات اللي كانن بطريق خط عبري بإتجاه نزوى ؛ بعدها بساعتين وصلني إتصال أن أبو نايف صارله حادث قوي ونقلوه المستشفى رحت اطمن عليه وكان آخر كلامه يوصيني عليك وعلى أعياله ؛ حسيت بالذنب وأن أنا سبب موته وهدمت عائله بفقدانها معيلها الوحيد عشان كذا جيتك وتزوجتك عشان أعتني فيك وفي اعيالك.
أصيلة : عشان كذا رافض تجيب أعيال مني؟
مصعب : أيوه لأن في بالي هيه أربي أعيال أبو نايف.
أصيلة : ماقصرت مشكور تقدر تعيش أنت وحياة وأنتوا مرتاحين مني ومن أعيالي.
مصعب : الشي اللي بعدك ماتعرفينه أن حياة تكون بنتي من صلبي.
أصيله منصدمه : كيف؟
مصعب : الفتره اللي تزوجتك كنت أساساً متزوج في إيران بالسر ومحد يعرف ولما سافرت إيران في اذيك الليله كان زوجتي بالمستشفى تولد وعلى أثر ولادتها توفت أم حياه فقررت أجيبها تعيش معاي بحكم إنها يتيمه بس عشان أنتي ما تأذيها.
أصيلة : كل هاي الأسرار وأنا ما عارفه شي.
مصعب : مالازم كل شي تعرفيه مرات الجهل نعمه.
نهض مصعب من كرسيه قائلاً : ورقة طلاقك بتوصلك خلال هالأيام وعشان قضيتك مكتب المحامي سليمان راح يتولونها عشان يخففون عنك الحكم وبيتك اللي بالقرامطه راح يرجع نفس قبل واحسن ببدأ صيانته على حسابي وأما ولدك نايف دفعت عنه المبلغ اللي كان يطالبونه فيه بس يقضي محكوميته من الحق العام وراح يطلع بالسلامه وحطيتلك مبلغ بالبنك عشان لما اطلعي يكون عندك شي تعيشين عليه بكرامه اعتبري هذا كله تسديد فاتورة كامله لبيت أبو نايف وأعياله أريد أعيش بسلام مع بنتي حياة.
خرج مصعب من غرفة الزياره بالسجن تاركاً أصيله بالغرفة والدموع تسكب على خدها؛ استقل مصعب السياره وكانت حياة موجوده بجانبه وقال : اللحين أنا وأنتي مع بعض.
حياة : أحبك يا أبويه.
مصعب يتحدث إلى السائق : تحرك للمطار عشان نلحق على طيارة إيران نزور الحبايب.
إنتهت.



