برعاية وزير الاعلام جمعية العلاقات العامة افتتحت المؤتمر الدولي للذكاء الاصطناعي
الكويت رصدت 2,747,737,000 دولار أمريكي من أجل التحول الرقمي في الجهات الحكومية

أكد المتحدثون في المؤتمر الدولي للذكاء الاصطناعي في العلاقات العامة وخدمة العملاء تحت شعار ” ابتكار … تواصل … مستقبل ” على أهمية الذكاء الاصطناعي لافتين إلى أن الكويت قطعت شوطا كبيرا في الرقمنة والتحول الرقمي وأشاروا إلى خطورة الذكاء الاصطناعي وتأثيره على بعض الوظائف منوهين إلى أن هناك مهن سوف تندثر وأخرى سوف يستحدثها الذكاء الاصطناعي.
جاء ذلك خلال جلسات المؤتمر الذي تنظمه جمعية العلاقات العامة الكويتية بحضور نخبة من الخبراء والأكاديميين والمتخصصين في مجالات العلاقات العامة وخدمة العملاء في المكتبة الوطنية.
وناقشت الجلسة الاولى التحول الرقمي في العلاقات العامة والإعلام وأدارها الإعلامي يوسف كاظم
وقال الرئيس التنفيذي للعلاقات والاتصالات بشركة زين وليد الخشتي أن السمعة المؤسسية اليوم تُبنى رقمياً ولذلك فإن سرعة الاستجابة، وتناسق الرسالة، والشفافية هي من أهم الأولويات، موضحا أهمية الانتقال من “نشر الأخبار” إلى “خلق قصّة” عبر كل نقاط التواصل
وأضاف أن رصد البيانات أصبح أداة سمعة، فمن المهم رصد آراءالجمهور، وفهم اهتماماتهم، وتحويلها لقرارات تواصل ذكية، بالإضافة إلى توحيد “صوت العلامة التجارية” عبر القنوات باستخدام أسلوب لغوي منتظم وهوية موحّدة.
وأكد أن الأزمات لا تُدار بالارتجال، بل تُدار بالجاهزية والتخطيط المُسبق موضحا أن الذكاء الاصطناعي له عدة استخدامات منها ما هو قبل الأزمة وتوقع سيناريوهات “أين من الممكن أن يتطور الموضوع” وتحديد نقاط الخطر.
وأثناء الأزمة: يقوم بتلخيص سريع لحجم النقاش ومصادره وأبرز الأسئلة، بدل تضييع الوقت بين آلاف المنشورات واقتراح ردود أولية مع “مراجعة بشرية” قبل النشر، لافتا إلى أهمية توحيد الرسائل بين العلاقات العامة وخدمة العملاء والفرق الميدانية لتجنّب التضارب.
وبعد الأزمة يقوم الذكاء الاصطناعي بتحليل ما حدث: أسباب التصعيد، القنوات الأكثر تأثيراً، ودروس لتحسين الإجراءات.
وأكد أن الذكاء الاصطناعي يسرّع ويُنظم، لكنه لا يستبدل القرار القيادي ولا الحس الإنساني وقت الأزمات.
وتابع أن الذكاء الاصطناعي له دور كبير في صناعة المحتوى الإعلامي للجهة كـ “مساعد إبداعي” للأفكار، والعناوين، وزوايا القصص، وتكييف المحتوى حسب المنصة والجمهور، مؤكدا أنه من الضروري تعزيز الإنتاجية بدون التضحية بالمصداقية.
وعن الرؤى المستقبلية لدعم الذكاء الاصطناعي لجهود العلاقات العامة وخدمة العملاء قال أن الاتجاه القادم للمستقبل هو تحقيق تواصل مُخصّص وليس عام، ورسائل وخدمات تتغير حسب احتياج العميل وسياقه، مع احترام الخصوصية، مؤكدا أن شبكة ٦ جي ستنطلق خلال عامين.
من جانبه أكد عبدالله المنصور – رئيس الاتصال والشؤون العامة والمسؤولية المؤسسية في شركة “طلبات الكويت” أن الابتكار يمثل العمود الفقري لاستراتيجية “طلبات”. موضحا أن طلبات تتبنى نهجاً مزدوجاً في الاستثمار؛ فبينما تطور أدوات ذكية متقدمة لتعزيز كفاءة العمليات، تضع الاستثمار في كوادرنا البشرية على رأس أولوياتنا، لضمان امتلاكهم المهارات اللازمة لقيادة هذه الأدوات. دمج الذكاء الاصطناعي ليس هدفاً بحد ذاته، بل وسيلة لدعم اتخاذ القرار بناءً على أسس دقيقة ومستدامة”.
وفي سياق حديثه عن التميز التنافسي، أشار المنصور إلى أن “طلبات”، كونها شركة ولدت ونمت في الكويت، تمتلك ميزة فريدة في تبني التقنيات الحديثة. وأضاف: “إن معرفتنا المتراكمة بالسوق الكويتي على مدار أكثر من 22 عاماً تمكننا من استخدام الذكاء الاصطناعي بشكل أكثر فاعلية، خاصة في صناعة المحتوى والتفاعل مع الجمهور. نحن نعتمد على الذكاء الاصطناعي كأداة استباقية لإدارة المخاطر عبر الرصد اللحظي لوسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، مما يعزز قدرتنا على الاستجابة بمرونة ومسؤولية”.
وقال أن الموظف اصبح سوبر موظف باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي
وبدوره قال عثمان الغريب مدير ادارة الإعلام الأمني بوزارة الداخلية أن وزارة الداخلية اعتمدت التحول الرقمي
لافتا إلى أن أكثر من ٥٥ خدمة للوزارة موجودة على سهل، ما جعل انجاز الخدمات أسهل بشكل كبير محذرا من خطورة استغلال البعض للتكنولوجيا لتزوير فيديوهات ونشر معلومات خاطئة وإشاعات، والداخلية تتعامل بحزم مع مروجي الإشاعات.
وأضاف للأسف الناس تصدق معلومات سواء قديمة او جديدة ولذلك ننصح الناس بأن ترجع إلى القنوات المعنية في الدولة.
ولفت إلى أن الذكاء الاصطناعي له جوانب جيدة كثيرة منها أنه يختصر الوقت والجهد موضحا أن ادارة الإعلام الامني تستخدم الذكاء الاصطناعي في التوعية
وعمل فيديوهات ومشددا لن نعتمد كليا على الذكاء الاصطناعي فالعنصر البشري مهم.
وأكد أن وزارة الداخلية مستمرة في التطوير واستخدام الذكاء الاصطناعي مبينا أن المعاملات الورقية في طريقها إلى الاختفاء في ظل التحول الرقمي، لافتا إلى أن الذكاء الاصطناعي سلاح ذو حدين ولذلك يجب التأني قبل نشر الاخبار، وعن استخدام الذكاء الاصطناعي في المرور قال يتم حاليا دراسة هذا الأمر .
ومن قوة الإطفاء العام قال العقيد علي الرشيد أن التطبيقات الجديدة سهلت الكثير من الأمور
خاصة في مواجهة الاشاعات وتهويل للأمور، لأنها تسهل
سرعة الوصول للمعلومة، مؤكدا أن التحول الإلكتروني مهم ووصلنا إلى إلى رقمنة قطاع الوقاية بشكل كامل
وأشار إلى استخدام الذكاء الاصطناعي في الحملات التوعوية لعمل الترجمة الفورية للرسائل التوعوية لتكون بالعديد من اللغات، مؤكدا أن هناك رصد للاشاعات على مدار الساعة وفرق عمل تعمل على مدار الساعة لإظهار حقائق الامور.
وناقشت الجلسة الثانية استراتيجيات العلاقات العامة وادارة الأزمات الإعلامية وادار الجلسة الإعلامي فهد الحسيني وعن محور الجلسة أكد الدكتور احمد الحيدر رئيس قسم الاعلام بالجامعة الدولية أن موضوع إدارة الأزمات شائك ويهم جميع القطاعات مؤكدا أنه يمكن توقع الأزمات ووضع سناريوهات للتعامل معها لافتا إلى خطورة الوضع لو شركة امن سيبراني تعرضت للاختراق.
وأضاف أن هناك ذكاء اصطناعي تحليلي وذكاء اصطناعي تنبؤي يكشف الأزمات المتوقعة وذكاء اصطناعي توليدي يقوم بإنتاج محتوى، موضحا أن الذكاء الاصطناعي يوفر عامل الوقت والجهد ومفيد جدا في التعامل مع الأزمات
وأضاف أن توقع الأزمات يفيد في حلها بسهولة مشيرا إلى أن ٣٩٪ من الأزمات يمكن توقعه.
وأضاف أن عالم الذكاء الاصطناعي لازال في البدايات، وأن عالم ماقبل الذكاء الاصطناعي يختلف تماما عن عالم ما بعد الذكاء الاصطناعي مؤكدا أن الذي يجهل استخدام الاصطناعي يعتبر إنسان أمي.
وعن استراتيجية شركة زين قال محمد أبل رئيس مركز الاتصال أن الشركة تهتم بسياسات الاستخدام، وحماية البيانات وتوثيق المصادر، مشيرا إلى أن هناك تدريب مستمر للفرق لكي يصبح الذكاء الاصطناعي مهارة يومية وليس مشروع مؤقّت.
وشدد على أهمية الشفافية وبناء الثقة في إيصال الرسائل للجمهور مؤكدا لدينا نقلة نوعية في مركز الاتصال بالشركة حيث نعتمد على أدوات الذكاء الاصطناعي.
وأضاف أن الذكاء الاصطناعي ساهم في متابعة مقاييس اداء الموظف، وخلق بيئة مناسبة لتعزيز الشفافية والنزاهة، مشددا أنه لا يوجد لدينا اي تسريب في البيانات وجميع البيانات مؤمنة بشكل كامل
وعن التجارب الدولية الناجحة قال الدكتور محمد الشمري من أكاديمية سعد العبد الله أن الذكاء الاصطناعي اصبح أحد المحركات الرئيسية لتطوير أنشطة العلاقات العامةوخدمة العملاء في المؤسسات الحديثة، حيثساهم في إحداث نقلة نوعية وتحسين جودةالخدمات المقدمة، وتحقيق الاستجابةالسريعة والفعالة لاحتياجات المستفيدين. وتبرز في العالم العربي نماذج رائدة في توظيف الذكاء الاصطناعي، خصوصًا في القطاعات الحكومية والخدمية، بما يعكس التوجه نحو التحول الرقمي الشامل.
وعن دور الذكاء الاصطناعي في تطويرالعلاقات العامة وخدمة العملاء قال يسهم الذكاء الاصطناعي في تعزيز كفاءةالعلاقات العامة من خلال الأتمتة، وتحليل البيانات الضخمة، ورصداتجاهات الرأي العام، إضافة إلى دعم متخذي القرار بمؤشرات دقيقة حول تفاعل الجمهور مع الرسائل الإعلامية.
وأضاف أن من أبرز النماذج العربية المتميزة المساعدالافتراضي «رمّاس» الذي أطلقته هيئةكهرباء ومياه دبي،. كما عملت السعودية على تطوير نماذج ذكاءاصطناعي عربي لدعم التواصل المؤسسي وتحسين تجربة المستفيدين في الجهاتالحكومية والخاصة.
وعن أثر الذكاء الاصطناعي على صورةالمؤسسة ورضا الجمهور قال يساعد الذكاء الاصطناعي المؤسسات على بناء صورة ذهنية إيجابية لدى الجمهور من خلال تحسين جودة التفاعل، وتقديم خدماتمخصصة، وتعزيز الشفافية في التواصل. كما يسهم في إدارة الأزمات الإعلامية عبرالرصد المبكر وتحليل المشاعر العامة علىالمنصات الرقمية.
وعن التحديات والاعتبارات الأخلاقية قال الشمري رغم المزايا الكبيرة للذكاء الاصطناعي، إلا أن تطبيقه في العلاقات العامة وخدمة العملاءيواجه تحديات تتعلق بحماية الخصوصية،وأمن المعلومات، وضمان الاستخدام الأخلاقي للتقنيات الحديثة، إضافة إلى أهمية الحفاظ على التوازن بين التفاعل الآلي والتواصل البشري المباشر.
وأكد أن الحكومة الكويتية رصدت ٧ مليار دينار من أجل التحول الرقمي الكامل في جميع الجهات الحكومية وستشهد الكويت الفترة المقبلة رقمنة جميع الخدمات.
وتطرق الدكتور مطلق العميري من أكاديمية سعد العبد الله إلى أهمية تطوير أدوات قياس الرأي العام عبر الذكاء الاصطناعي حيث كانت في السابق تعتمد على طرق تقليدية عبر استبيانات مطبوعة للجمهور وذلك لم يعد فعالا مؤكدا أن الذكاء الاصطناعي يبقى عبارة عن آلة تحتاج الفكر البشري.



