
نستعرض في التسجيلات التالية عرض صوتي لـ كتاب الصحفي إسماعيل رفعت “الجغرافيا السياسية لـ شبه جزيرة سيناء.. قراءة في الدوائر الانتخابية – أيديولوجيا المرشحين – اتجاهات الناخبين” صوتيا.
للاستماع اضغط على تشغيل التسجيل التالي: 👇👇👇
عرض الكتاب يأتي خلال الدورة الـ 57 لمعرض القاهرة الدولي للكتاب بالتجمع الخامس 2026، في صالة 1 جناح B62، دار الباسل، كتاب: (الجغرافيا السياسية لـ شبه جزيرة سيناء.. قراءة في تشكيل الدوائر الانتخابية – أيدولوجيا المرشحين – اتجاهات الناخبين) في طبعته الأولى للباحث والصحفي إسماعيل رفعت بجريدة اليوم السابع، في 235 صفحة من القطع الكبير17×24، ضمن إصدارات معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026، والذي يعكس دراسة للواقع السيناوي السياسي والتصويتي في مجلس النواب، نتاج رسالة ماجستير نوقشت للباحث تحت عنوان:”الدوائر الانتخابية لشبه جزيرة سيناء.. دراسة في الجغرافيا السياسية.
التاريخ: تنطلق الفعاليات يوم 21 يناير بحفل الافتتاح الرسمي، ويفتح المعرض أبوابه للجمهور من 22 يناير وحتى 3 فبراير 2026.
المكان: مركز مصر للمعارض والمؤتمرات الدولية بالتجمع الخامس.
المشاركات: يُشارك في هذه الدورة 1457 دار نشر من 83 دولة.
شخصية المعرض:الكاتب المصري ويتصدر الأديب العالمي نجيب محفوظ






c.v الكاتب الصحفي إسماعيل رفعت .. سيرة صحفية تختلط بالدراسات الأكاديمية
تتبدّى شبه جزيرة سيناء، في الوعي الجغرافي والسياسي المصري، بوصفها درة التاج الوطني، والواجهة الأكثر كثافةً في معادلات الربط والفصل بين الشرق والغرب، وبين البر والبحر، وبين التاريخ المتجذر والمستقبل المفتوح على الاحتمالات.
ومن الخطأ اعتبار سينا مجرد امتداد مكاني للدولة، ولكنها وحدة سياسية كاملة التكوين، تختزل في تضاريسها وسكانها ووظيفتها الجيوستراتيجية صورة مصر في كليّتها؛ مصر التي تشكّلت عبر العصور بوصفها قلب العالم، وعقدة الاتصال الكبرى بين القارات والحضارات.
وسيناء، بما تحمله من ذاكرة تاريخية ضاربة في عمق الزمن، وبما تشهده من تحولات معاصرة متسارعة، وبما تنطوي عليه من آفاق مستقبلية واعدة، تمثل مجالًا ديناميكيًا فريدًا للدراسة الجغرافية السياسية، فهي أرض الفيروز التي كانت – ولا تزال – مدادًا لأقلام الباحثين، ومختبرًا حيًّا لعلوم الأرض والإنسان، وميدانًا لاختبار صلابة الدولة الوطنية وقدرتها على الصون والبناء معًا.
مكانة سيناء هذه كانت جديرة بتلك التضحيات التاريخية التي بذلتها مصر من أجلها على مر العصور، فقد دفع الوطن، عبر تاريخه الحديث والمعاصر، أثمانًا باهظة دفاعًا عنها، حتى غدت رمزًا للشموخ والسيادة، ومجالًا للقداسة الوطنية، ومرآةً لإرادة البقاء والاستمرار.
ولا يكاد يمضي عقد من الزمان أو عهد سياسي في مصر دون أن تحظى سيناء بنصيبها من الاهتمام الاستراتيجي، إدراكًا لقيمتها المركزية في معادلة الأمن القومي والتنمية الشاملة. ولعلّ ما شهدته عام 2018 من عملية وطنية شاملة، قادتها الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، يجسد هذا الوعي العميق بأهمية تطهير المكان، ليس فقط من التهديدات الأمنية، بل من أي تصورات زائفة حاولت النيل من صورة الأرض وأهلها، لتبقى سيناء، كما كانت دائمًا، أرضًا مصرية خالصة، عصيّة على التشويه والاختراق.

وانطلاقًا من هذه المكانة المحورية لشبه جزيرة سيناء، وارتباطها العضوي بكل مقومات الدولة المصرية، من النيل إلى البحر، ومن قناة السويس إلى عمق المجال العربي والأفريقي، جاء هذا الكتاب بوصفه جهدًا علميًا يتجاوز الوصف إلى التحليل، ويتخطى السرد إلى التفكيك المنهجي، فهو حصاد رسالة علمية في الجغرافيا السياسية، أُنجزت في إطار أكاديمي رصين، بعنوان: الدوائر الانتخابية في شبه جزيرة سيناء: دراسة في الجغرافيا السياسية، للباحث إسماعيل رفعت، الصحفي، الصحفي في جريدة اليوم السابع، والباحث في علم الجغرافيا السياسية (الانتخابات/والأديان- الباحث في الشؤون الدينية والأوقاف)، وعضو الجمعية الجغرافية المصرية/العربية، وعضو نقابة الصحفيين، واتحاد الصحفيين العرب، ، تحت إشراف نخبة من أعلام الجغرافيا المصرية، برئاسة العالم الجليل: الأستاذ الدكتور أحمد حسن إبراهيم، عميد كلية الآداب بجامعة القاهرة حتى عام 2003، وأستاذ الجغرافيا البشرية، ومناقشة الأستاذ الدكتور عمر محمد علي محمد أستاذ الجغرافيا والاستراتيجيات، والأستاذ الدكتور ماهر حمدي عيش أستاذ الجغرافيا السياسية.
وتنطلق هذه الدراسة من فرضية مركزية مفادها أن سيناء تمثل صورة مصغرة لمصر الوطن الأم، ليس فقط في بعدها الجغرافي، وإنما في موقعها الجيوستراتيجي ضمن النظام العالمي المعاصر. فمصر، في منطق الجيوبوليتيك، هي «صُرّة العالم» وملتقى الممرات الدولية، برًّا وبحرًا وجوًّا، وسيناء هي بوابتها الشرقية الحسّاسة، التي تتقاطع عندها مشروعات الممرات، وصراعات النفوذ، وحروب السيطرة على طرق التجارة والطاقة.

وفي هذا السياق، لا يمكن فهم التحولات الجارية في الإقليم – من حروب الممرات، إلى مشروعات العبور البديلة، إلى الصراعات الممتدة على تخوم غزة – بمعزل عن موقع سيناء ووظيفتها. فقد أثبتت الوقائع أن كل محاولة للالتفاف على الجغرافيا المصرية، أو استبدال موقعها بمسارات بديلة، سرعان ما تتعثر أمام صلابة المكان، ومركزية قناة السويس، وعمق الدولة المصرية. وحتى المبادرات العابرة للقارات، وعلى رأسها مشروع «الحزام والطريق»، لا تجد مسارًا أكثر منطقية وكفاءة من العبور عبر قناة السويس وضفتها الشرقية السيناوية.
وإذا كان الموقع والموضع يشكلان جوهر الجغرافيا السياسية، فإن سيناء تثير نقاشًا علميًا ممتدًا حول انتمائها القاري، وهو نقاش يكتسب بعدًا منهجيًا لا أيديولوجيًا. ففي هذا الإطار، يُستدعى الرأي العلمي الذي يرسّخ أفريقية سيناء، استنادًا إلى معايير طبيعية وتاريخية، أبرزها الامتداد النيلي القديم، والتشابه المورفولوجي مع شمال الدلتا، مقابل الفواصل الطبيعية الأشد وضوحًا مع آسيا عبر خليج العقبة. وهو نقاش لا ينفصل عن فهم سيناء بوصفها جزءًا لا يتجزأ من المجال المصري الأفريقي، مهما تعددت محاولات التصنيف أو إعادة التوصيف.

وتتجلّى أهمية هذه الدراسة، على نحو خاص، في تناولها للجغرافيا السياسية الانتخابية في سيناء، بوصفها مجالًا تطبيقيًا يكشف عن العلاقة المركّبة بين المكان والسلطة، وبين التكوين السكاني والتمثيل السياسي. فسيناء، بما تحمله من خصوصية بشرية وثقافية وأمنية، لا يمكن اختزالها في نماذج انتخابية نمطية أو قوالب إدارية جامدة. ومن هنا، تأتي الدراسة لتناقش إشكاليات ترسيم الدوائر، وأنماط التمثيل البرلماني، ونُظم القوائم، في ضوء التحولات السياسية الراهنة، والدعوات المتزايدة لإعادة النظر في البنية الانتخابية بما يحقق عدالة التمثيل وفعاليته.
ولا تقف هذه المعالجة عند حدود النقد، بل تتجاوزها إلى تقديم مقترحات تستند إلى منطق الجغرافيا السياسية، وتراعي خصوصية المكان والإنسان، وتؤكد الحاجة إلى تمثيل سياسي حقيقي، قائم على البرامج والرؤى، لا على الفردية الخدمية أو القوائم المفروضة. فسيناء، كما يبرهن هذا الكتاب، ليست هامشًا انتخابيًا، بل قلبًا جيوسياسيًا يتطلب مقاربة مختلفة، تتكامل فيها التنمية مع التمثيل، والأمن مع المشاركة، والمكان مع الإنسان.

وفي المحصلة، فإن هذا العمل يأتي في سياق تطور مناهج الجغرافيا السياسية المعاصرة، التي انتقلت من الوصف الساكن إلى التحليل الدينامي، ومن الجغرافيا التقليدية إلى جغرافية الانتخابات بوصفها أحد أهم فروعها التطبيقية. وهي جغرافية تُعنى بفهم السلوك الانتخابي في سياقه المكاني، وتحليل العوامل المؤثرة فيه، واستقراء نتائجه، وربما التنبؤ بمساراته المستقبلية، في ضوء تفاعل البيئة، والسياسة، والمجتمع.
وهكذا، يقدّم هذا الكتاب قراءة علمية عميقة لسيناء، لا باعتبارها هامشًا جغرافيًا، بل بوصفها مركز ثقل في معادلة الدولة المصرية، ومفتاحًا لفهم العلاقة بين الجغرافيا والسياسة في أحد أكثر أقاليم الوطن حساسية وأهمية.
يشهد عالم اليوم تحولاً جذرياً في مختلف النواحي الاجتماعية، والسياسية، بفضل دخول تكنولوجيا المعلومات التي قادت الانسان الى ارقى مستويات الحضارة الانسانية العلمية، حتى سُمي هذا العصر عصر ثورة المعلومات والاتصالات، أو الثورة الرقمية، إذ تشكل تكنولوجيا المعلومات والاتصالات القوة الدافعة الرئيسة لرسم ملامح القرن الواحد والعشرين، وسينعكس تأثيرها على نمو الاقتصاد العالمي وعلى حياة الناس بصفة خاصة والمجتمعات المدنية والحكومات بصفة عامة، وأن دخولها في المجال السياسي يعد الاكثر تأثيراً على حياة المجتمع(1)، اذ دخلت في العملية الانتخابية بكافة مراحلها لضمان الكفاءة والدقة والسرعة في انجازها، فالانتخابات الحرة والنزيهة تعد الركيزة الاساسية لبناء النظام الديمقراطي وشرعية السلطة وتداولها في اي بلد ، ولذلك اهتم بها وبشروطها وضماناتها المجتمع الدولي والمنظمات الاقليمية والصكوك الدولية والوطنية ، فتناولت بالتفصيل عناصر وشروط وحرية الانتخابات ونزاهتها تكمن مشكلة البحث في أن مصر قد عانى الكثير من الاشكاليات في سير العملية الانتخابية خلال الاعوام السابقة، ولدراسة جغرافية الانتخابات في منطقة الدراسة يجب التعرف على الظروف الطبيعية والبشرية لمنطقة الدراسة لكي يتم الوقوف على شكل ونوعية الدوائر الانتخابية في منطقة الدراسة.












