
أحبتي وإخوتي الكرام / جميعنا يدرك تمامََا أن الحياة صراع من أجل الماديات والشكليات والمظاهر الزائفة.. حتى في أوقات الخلود للراحة تكون الأفكار في دوامة وتصارع مستمر.. وتنصدم خيالاتنا مع الواقع لانشعر بها إلا حين تنصهر في محك الواقع المؤلم في مباراة مثيرة من مباريات الحياة المضطربة بين أحضان الدنيا الفانية.. لكن ليت النفس تدرك ساعة الصراع أنها لابد وأن تنتهي.. وتتلاشى معها الأحلام الموهومة.. وقصة الكفاح الطويل التي تنطوي بين مدافن النسيان.. وليت المرء يدرك أن كل شيء سينتهي مع توقف النبضة في الخافق.. ومع انصهار الأرض تذوب الحياة في طريقها إلى العدم.. حتى الكون يفر من المعادلة الصعبة والمكتوبة على سطور الأقدار..
يهرب كل شيء ويتلاشى وتبقى النفوس العابثة جوفاء فارغة حائرة في متاهات الندم لاتحمل في كينونتها أي عمل نافع ترجع به إلى الخالق العظيم سوي الحسرة..
فمتى ندرك ذلك؟



