
هذه الدنيا تتسلق جذور أعماقناتزرع فيها بقايا أمل يختفي لكنه لايموت.. شظاياه تمر من خلال مشاعرنا المتهالكة.. وتستمر في رحلاتها العابثة تجرح أحداقنا.. تذبح لحظاتنا بين عبس وكدر.. تنهمر الدموع من ينابيع القهر.. ثم تجف وتموت في الأحداق..من قسوة المواقف.. هي الدنيا ونحن فيهامسيرون لا مخيرون.. بل نحن مجرد رموز على هيئة إنسان.. ودمى تحركنا آليات الحياة كيفما تريد وتبقى إرادة الله تغلبها.. وفي الوقت ذاته لابد أن نعاتب أنفسنا التي لم نعرف مقدارها.. وسيدرك البعض أن نبضنا يحتوي كل من يسكن قلوبنا.. ويتصور أن الدنيا قصيدة شعر تسقينا من عذب الأمنيات ومتعة اللحظات.. ويتعمق عشقها.. ويتلذذ بمغرياتها.. ثم لاتلبث بعد حين من الزمان أن تتحول إلى رصاصات قاتلة تتوغل نفوسنا وتدميها.. تذبحها بمشارط القسوة والجفوة..
آه أيتها الدنيا كم تغررنا بمتعك وملذاتك.. ولم نحفل بزيفك.. فيمضي بنا العمر ونحن نجهل موعد الترحال مع قطار الحياة.. ونحذر الأنواء وهياجات الرياحات لا تقتلع جذور أعمارنا قبل الأوان.
Mrshdah@shafag-eza



