الآنعـــــاجل

الوزير الأول الجزائري: الجزائر ومصر سجلٌّ اقتصادي حافل من التعاون النموذجي والشراكات الناجحة

قال الوزير الأول الجزائري سيفي غريب، إن بين الجزائر ومصر سجلًّا اقتصاديًّا حافلًا من التعاون النموذجي والشراكات الناجحة في مجالات شتى كالطاقة والتجارة والاستثمار.

حيث سجل البلدان خلال السنوات القليلة الماضية العديد من الإنجازات في المجالات الاقتصادية والتجارية، وحققا العديد من المشاريع الاستثمارية المشتركة القوية والناجحة في قطاعات الطاقة والبتروكيميائيات، وخاصة الأسمدة الآزوتية بوهران غرب الجزائر، والكابلات الكهربائية بعين الدفلى، والصناعة الصيدلانية بالجزائر العاصمة، وغيرها من المشاريع الناجحة والواعدة في ميادين أخرى على غرار الإنشاءات والأشغال العمومية والخدمات والزراعة.

وفي كلمة له خلال افتتاح أشغال الدورة التاسعة للجنة العليا المشتركة الجزائرية-المصرية للتعاون بالقاهرة، أكد الوزير الأول الجزائري، أنه قد باشرت بعض الشركات تصدير منتجاتها للخارج انطلاقًا من الجزائر، مشيرًا إلى أن مصر أضحت من أكبر شركاء الجزائر الاقتصاديين في التجارة والشراكة الاستثمارية.
كما أشار سيفي غريب إلى أن قطاع الطاقة، بجميع فروعه، أضحى محورًا أساسيًّا في التعاون الجزائري – المصري، خاصة أنه قبل أسابيع، وقَّع مجمع سوناطراك الجزائري وشركة “بتروجيت” بمصر على بروتوكول لإنشاء شركة مختلطة لصناعة التجهيزات في ميدان الغاز والبترول وتطوير حقل حاسي بير ركايز بالجزائر.
سيفي غريب اعتبر أن النتائج الإيجابية التي تعرفها الشراكة بين البلدين تتطلب العمل من الجانبين على مضاعفتها، وخاصة في ظل ما جاء به قانون الاستثمار الجديد في الجزائر، الذي يقدم التسهيلات الضرورية والتحفيزات اللازمة لتوفير بيئة مواتية لجلب واستقطاب الاستثمارات المباشرة وزيادة حجم تدفقاتها.

وأكد الوزير الأول الجزائري، أن الجزائر ومصر خطتا خطوات كبيرة على درب بناء علاقات نموذجية قوية تشكل مصدر اعتزاز وفخر وتدفع نحو رفع سقف الطموحات نحو المزيد من التعاون والشراكة.

في سياق هذه الحركية، فقد أشاد الوزير الأول الجزائري بانعقاد الدورة الثانية لمجلس رجال الأعمال الجزائري-المصري بالقاهرة. داعيًا إلى تعميق التعاون بين هيئتي الاستثمار وغرف التجارة والصناعة في البلدين، لما لهذه الآليات من أدوار مؤثرة وهيكلية في تشجيع حركة الاستثمارات البينية والاستفادة من الفرص التجارية والاقتصادية المتاحة في البلدين.
قائلًا: “ندعو، في هذا المضمار، كل القطاعات والشركاء والفاعلين الاقتصاديين في البلدين إلى الانخراط في هذا المسعى واستكشاف الفرص التي يزخر بها البلدان”.

كما نوه الوزير الأول الجزائري، بالإطار القانوني الثري الناظم للعلاقات الثنائية، الذي يضم ما يقارب سبعين نصًّا قانونيًّا، يشمل اتفاقات ومذكرات تفاهم وبروتوكولات تعاون وبرامج تنفيذية، والذي سيتعزز حسب سيفي غريب بالعديد من النصوص الجديدة التي ستوقع خلال هذه الدورة.

“إنكم، دون شك، معالي رئيس مجلس الوزراء، تشاطرونني الرأي بأن مسيرة التعاون والتكامل بين البلدين لن تكتمل دون إيلاء الموارد البشرية المكانة التي تستحقها، وهذا لن يتأتى إلا عبر تكثيف تبادل الخبرات والبرامج والدورات التدريبية والتعليمية.”
وفي ختام كلمته أشار الوزير الأول الجزائري إلى السياق الذي وصفه ببالغ الحساسية والدقة، الذي تمر به المنطقة العربية بعد حرب الإبادة والتجويع والتهجير القسري وكل ما لحق بقطاع غزة من مآسٍ وآلام بفعل عدوان الاحتلال الصهيوني.
مشيراً إلى العديد من الأزمات في الوطن العربي التي لا تزال تعصف باستقرار وأمن ومقدرات العديد من الدول، على غرار ليبيا والسودان واليمن ولبنان.

سيفي غريب أكد أن هذا الوضع الدقيق يؤكد على ضرورة تعزيز التنسيق والتشاور بين البلدين من أجل مجابهة هذه التحديات، وخاصة في ظل التوافق بينهما حول العديد من القيم والمبادئ المشتركة ورفضهما للتدخل في الشؤون الداخلية للدول وحرصهما على ترقية الحلول السياسية واحترام قواعد القانون الدولي.

 

متابعات _ الآن

اظهر المزيد

كمال فليج

إعلامي جزائري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى