برنامج دولة التلاوة يقارب الـ 200 مليون مشاهدة.. وهذا سرّ القفزة التاريخية

أكد الدكتور أسامة رسلان، المتحدث باسم وزارة الأوقاف، أن برنامج “دولة التلاوة”، المذاع على قنوات الناس والحياة، وcbc، يعيش حالة استثنائية من الإقبال الجماهيري غير المسبوق، بعد أن لامس عدد مشاهداته على مختلف المنصات الإلكترونية حاجز الـ200 مليون مشاهدة، قائلاً: “حتى مساء أمس تجاوزنا 165 مليون مشاهدة، ونحن فعلاً على أعتاب الـ200 مليون”.

وأوضح خلال مداخلة هاتفية ببرنامج “مع الناس”، المذاع على قناة الناس اليوم الثلاثاء، أن هذا الارتفاع الهائل في نسب المشاهدة يعكس الذائقة الجمالية الأصيلة لدى المجتمع المصري والعربي، مشيراً إلى أن نجاح البرنامج لم يكن مفاجئًا لأن المصريين هم صُنّاع الجمال عبر التاريخ. وأضاف: “نحن من صنع الهرم والمعابد وشققنا فروع النيل.. نحن شعب يعشق الجمال ويصدره لكل من حوله”.

وأشار رسلان إلى أن منصات وزارة الأوقاف شهدت زيادة ضخمة في أعداد المتابعين خلال الأسبوعين الماضيين، وصلت إلى مئات الآلاف، موضحاً أن برنامج “دولة التلاوة” تصدّر الترند في الدول العربية كافة، ووصل الأسبوع الماضي إلى المركز الأول عالميًا بحسب منصة “إكس”، قائلاً: “نجحنا بعون الله في رفع اسم مصر عاليًا عالميًا، وهذا يعكس إخلاص القائمين على العمل وصدق نية تقديم محتوى راقٍ يليق بمكانة مصر وثقافتها وقوتها الناعمة”.
أكد على أن هذا النجاح رسالة إيجابية تعبر عن روح المجتمع وعشقه للفن الرفيع، موجهاً الشكر لفريق العمل والجمهور الذي صنع هذا الإنجاز.
قال مظهر شاهين:
إن برنامج دولة التلاوة، بما يحمله من رسالة سامية، وبما يقدّمه من إحياءٍ لمعاني كتاب الله تعالى في النفوس، قد نجح في وقتٍ قصير في أن يُعيد تلاوة القرآن الكريم إلى صدارة المشهد، وأن يلتفّ حولها عشرات الملايين داخل مصر وخارجها. وقد أدّى هذا النجاح الكبير بطبيعة الحال إلى إزعاج فئاتٍ لطالما ضاقت بمظاهر الالتزام، وأزعجتها مجرد آية تُنشر، أو صورةٌ لحجاب تُرفع، فكيف ببرنامج ضخم يتصدّر فيه القرآن الكريم المشهد العام، وتظهر فيه مذيعة محجبة ذات حضور راقٍ ومحترم؟
لقد باغت هذا البرنامج كلَّ من راهن على تراجع التدين أو اندثار مظاهره، وبدّد أوهامًا ظنّ أصحابها أنهم أحكموا ترسيخها، وأثبت أن محاولات طمس هوية الأمة أو تشويه صورة الإسلام لا يمكن أن تنجح ما دام في الأمة من يخدم كتاب الله بإخلاص ويرفع رايته بيقين وإيمان.
وقد صدق الله العظيم:
﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾.
فالقرآن باقٍ، ونوره ممتد، ومن يخدمه بصدق هو الفائز في الدنيا والآخرة.
ولا يخفى أن هذا البرنامج سيُواجَه بعداءٍ من دول وكيانات وجماعات لم يكن يومًا في مصلحتها أن تسود روح التدين، أو أن يعلو كتاب الله في حياة الناس؛ فقد اعتادت هذه الجهات محاربة القرآن ومحاولة إضعاف حضوره وتغييب أثره في المجتمعات. غير أن إرادة الله غالبة، ونور القرآن ماضٍ، والصدق الذي انطلق منه هذا البرنامج كفيلٌ بأن يجعله ثابتًا وقويًا، مهما اشتدت محاولات التشويش والتشويه.
وفي الختام، فإنني أدعو الجمهور الكريم إلى استمرار دعم هذا البرنامج المبارك، والالتفاف حوله، ومشاركة حلقاته، وإيصال رسالته الراقية إلى كل بيت؛ فالمشاريع التي تخدم كتاب الله أولى بالرعاية والمساندة، وأجدر بأن يعلو صوتها في وسائل الإعلام. كما أوجّه خالص التقدير للقائمين على دولة التلاوة، داعيًا إياهم إلى الثبات والمضيّ قُدمًا، وألّا يلتفتوا إلى الأصوات السلبية أو محاولات الإحباط؛ فالمبادرات العظيمة تُقاس بصدق أثرها، لا بضجيج المعترضين.


