
أبحثُ عن وطنٍ يرمي إليّ بأيادي البِشر.
عن سماءٍ مُشرّعة، لا تُغلَق، تمتصُ هتاف الحزن المُنبعث من صدري.
الحزنُ مُنفوشٌ كالعهنِ، مُبلّلٌ بدموع الغرباء. أحتاجُ إلى ضمّةٍ على الظهر،
لكي أستطيع أن أصبح فعلاً مرفوعاً بالتباشير.
وطني، لا تجعل أياديك مغلولةً إلى عنقي. أنا مُقيّدٌ بك، نعم، لكني أشتهي البسط كل البسط.
كم أشتهي شمساً لا تنام باكراً، كي لا أنام أنا أيضاً. لا أريدُ الحلم المفقود في بطن الليل؛
فالليلُ للموتى النائمين منذ سنين.
الفصلُ عذابٌ. الغيابُ أوراقُ خريفٍ سقطت في أرضٍ جافة. والمواسم تشتهيني للقطاف، لكن قطافي اليوم عنبٌ أخضر لم ينضج بعد.
هاتِ لي من خمرٍ لا يُذيبُ مخ الذكريات. الذئبُ، الخائفُ من الحكاية، فرّ وهرب.
هيهات! أن نعلّق حباً كالماء السائل بجرابٍ من طين.



