قصائد و مقالات

كذبة أبريل

من كتاب العشاء الأخير …. الفصل الاول

✍️ سمير الشحيمي:

إستيقظت فدوى من نومها بعين واحدة مغمضه ومتكاسله مدت يدها لطرف السرير لم تجد زوجها حسان فتحت عينيها الأثنتين تتسآل أين ذهب؛ تنظر لساعة هاتفها تشير الساعه الآن الثالثه فجراً.
نهضت من السرير إتجهت لدورة المياه لم يكن موجوداً هناك؛ رأت ظل عند البلكونه إقتربت من البلكونه فدخل حسان فقالت : ماذا بك يا حسان؟ رأت الهاتف في يده سألته : مع من كنت تتحدث؟
حسان برتباك : لا شئ لم يأتني نوم فنهضت من السرير ووقفت هنا بالبلوكنه أشتم الهواء العليل وأناظر رسائل الوات ساب.
فدوى: هيا بنا لننام أليس عندك عمل غداً ؟
حسان : أجل لدي عمل غداً ومهم جداً أيضاً هيا بنا لسرير يا حبيبتي.
نام الإثنان وفي الصباح الباكر فدوى تتناول الإفطار ومن ثم نزل حسان وقالت له فدوى: صباح الورد حبيبي تريد كوب من الشاي؟
حسان : صباح الفل والياسمين؛ أجل لو سمحتي ياحبيبتي.
فدوى : هل ستكون متواجد على الغداء؟ لكي أخبر الخادمه بأن تعد لنا وجبة الغداء.
حسان : لا سأكون مشغولاً اليوم سأعود بالمساء.
فدوى : هل هيه قضية جديده؟
حسان بإبتسامة : تقريباً هكذا.
فدوى : بتوفيق أنا سأذهب للعمل أراك بالمساء.
حسان : وهو كذلك إلى اللقاء.
ذهبت فدوى لعملها في شركة الطيران ولتقت بالمكتب مع صديقتها العزيزه سناء.
حسام متواجد في مكتبه الخاص بالمحاماه ينهي بعض القضايا العالقه؛ رن هاتفه رد على المكالمه بكل سعاده وفرح ثم أغلق الخط فخرج يكلم المتدربه معه بالمكتب ومديرة مكتبه المحاميه نيلى فقال لها : لقد راجعت ملفات القضايا التي تم توكيلنا لها ووضعت بكل قضيه ملاحظاتي؛ عليك بتسويتها مع زبائننا سوف أخرج لن أعود سنلتقي غداً صباحاً بالمحكمه.
المحاميه نيلى: سوف أقوم بجميع الأعمال لا تقلقل أستاذ حسان؛ إلى اللقاء في الغد.
وفي مكتب فدوى وهيه تنهي أعمالها المكتبيه توقفت فجأه وقالت : لقد تذكرت البارحه قالت لي أمي بأن نأتي للعشاء معاها هذه الليله.
سناء: وما المشكله في ذلك؟
فدوى : نسيت أن أخبر حسان بذلك.
سناء : سترينه على الغداء عندما تعودي للمنزل.
فدوى : لن يأتي اليوم للغداء سيعود بالمساء.
سناء: ارفعي سماعة الهاتف وحادثيه.
فدوى: هذا ما سأفعله؛لكن سأتصل على رقم مكتبه.
تتصل على مكتب حسان ترد على المكالمه نيلى : ألو مكتب المحامي حسان للإستشارات القانونيه تفضل بماذا أخدمك؟
فدوى : أهلين نيلى أنا فدوى زوجة حسان.
نيلى : أهلين مدام فدوى كيف حالك؟
فدوى:بخير لله الحمد ممكن أن تحولي المكالمه لحسان؟
نيلى: أنا آسفه الأستاذ حسان ليس هنا.
فدوى : أين هو هل معه قضايا بالمحكمه هذا اليوم؟
نيلى: لا ؛ اليوم فقط مراجعة القضايا غداً معنا جلسات بالمحكمه.
فدوى : إذا لم يأتي اليوم للمكتب؟
نيلى : لقد كان هنا وعندما انتهى من مراجعة ملفات القضايا خرج.
فدوى : لم يقل لك أين سيذهب أو من مع من سيخرج؟
نيلى : لا لكن أتته مكالمه على إثرها خرج مسرعاً.
فدوى : أها شكراً لك يا نيلى سأحادثه على هاتفه الخاص؛ مع السلامه.
أغلقت الخط وهيه تفكر
سناء : ها هل أخبرته؟
فدوى وهيه تفكر : لا لم يكن موجود في مكتبه فلقد خرج.
سناء : حادثيه على هاتفه الخاص.
تطلب فدوى رقم حسان ويرن الهاتف : ألو حسان كيف حالك؟
حسان : أهلين حبيبتي بخير.
فدوى : أين أنت؟
حسان : بالمحكمه ياعزيزتي عندي مجموعة قضايا أريد الإنتهاء منها.
فدوى بستغراب تناظر سناء ثم قالت : حسناً ؛ أحببت أن أخبرك أن أمي تدعونا للعشاء معها هذا المساء.
حسان : لا أعلم إن كان سيمكنني الحضور أم لا؛ ولكن سأحادثك عندما أنتهي من عملي سأغلق الخط أحبك إلى اللقاء.
فدوى تضع هاتفها على الطاوله وهيه تفكر بعمق قاطع تفكيرها صوت سناء : ماذا بك يا فدوى؟
فدوى : لا أعلم ماذا به حسان؟
سناء : ماذا به؟
فدوى : لا أعلم ولكن أظن أن حسان يكذب علي بطريقة كأنه يخفي شيء ما.!
سناء : كيف ذلك؟
فدوى : لقد قال لي بإنه بالمحكمه ولكن مديرة مكتبه نيلى أكدت لي بإنه ليس له مرافعات هذا اليوم بالمحكمه.
سناء : لا بد وإنه عمل مهم أتاه وذهب للمحكمه.
فدوى : شعور سئ يراودني بأن هناك خطب ما ويجب أن أعلم ماهو خاصه وإنه فجر اليوم كنت نائمه وهو كان يتحدث بالهاتف بالبلكونه.
سناء : إنها تهيئات لا تفكري كثيراً هيا عودي لعملك لننتهي بسرعه قبل إنتهاء وقت العمل.
تركت سناء فدوى خلف مكتبها غارقه بتفكير وتحليل الأمور.

يتبع…

عبدالله الحائطي

المشرف العام و رئيس التحرير لصحيفة الآن

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى