
✍️ محمد إبراهيم الشقيفي :
بل أن مصر وهي ربما تمر باخطر المراحل العصيبة فى مواجهة العدو الأول للجنس البشري ، إلا أن الدعم فى ظل هذا التوقيت الحرج فرض عين ، والمساندة شعبة حتمية ترقى إلى يقين الواجب ، لمن أراد أن تبقى له راية مرفوعة فوق حفنة تراب ، ثراه أغلى من مفاتيح تنوء لها بالعصبة اولى القوة لفتح قوارير المسك .
لا وقت يسمح بالمشاحنات والعنترية البلهاء ، لا داعي لكلمة أنا ، فهى بمثابة قنبلة موقوتة تسمى إنفجار الأنانية، وانتشار آراء الطاغية.
أيها المصريون لن يرفع رايات الحق سوى أصحاب العقول الراجحة، ولن يدافع عن حدود الأرض إلا جندي استشهدت أمام عينيه نفس ، كانت تحمل السلاح لأجل الموت في سبيل غاية أسمي ألا وهي حماية العرض.
يجب الاصطفاف خلف الجيش المصري ، بداية من قائده الأعلى ، مروراً بكل رديف و عريف ، إلى اصغر جندى يرتدي قميص مموه لخدمة هذا الوطن .
ترفعوا عن الجدل فنحن فى مفترق المحك ، حدودنا عرضة للإصابة بداء التجسس والاختراق ، فمصر مرصودة لكن الله غالب.
أيها العقلاء ، أشلاء البشرية تمزقها الذئاب ، ويقف علي رؤوس الأشهاد البعوض والذباب ،
إلى متى نصفق ، نبتسم ، وتنحصر الدموع والرقاب تنحر .
لقد ترك مصر الحبيبة كل خائن ، بعد أن أحتضن وطبع ، وشارك في قتل الأبرياء ، ثم باع القضية وقبض مهر عرسه بعد عنوسة ، لكنهم جبناء ، إذا أتت عليهم العاصفة ، تجردت أرواحهم من الطيبة الزائفة ، وكانوا اشباه الانعام ، بل منهم من يبادر ويسرع إلى الرمال مثل النعام .
الكل وإن ترك مصر فنحن جميعاً داخل وخارج أرض الوطن ، دماءنا التى تجري فى العروق ،
تتحد تحت لواء الوحدة ، وتصرخ أرواحنا ، وتصيح ألسنتنا ، تحيا مصر.
بالله عليكم من ظن في أقلامنا غير الحقيقة ،
فليقل خيرا أو يصمت ، لا داعى للمزايدة ، الطفل يولد بعقيدة الإيمان ،و عشق حروف هجاء ، قد اكتملت فى فم صغير أحب دجي الليل ، والضوء يشبه غيث المطر .
المزاح والضحك مراءة الغفلة ، والبراقع المزينة بالحلى ، تخفى الوجوه الملعونة التي تهددنا بقطع المعونة.
لقد حان وقت رحيل أهل السفاح عن ضريح أئمة الجود والكرم ، البلبلة لا يمضي خلفها سوى المتخبطين من المس و سحر الخوف ،
الوقت غير مناسب لكثرة الآراء ، وارتفاع سقف الطلبات ، لكن ساعة الصفر قد أوشكت ، علينا التكاتف والتعاون قبل أن تدق الدفوف لبدء المعركة.
لقد وضعت الحرب أوزارها ،والوقت لا يسمح سوى لحمل السلاح والرمح ، والوقوف بلا رياء مع بلدنا العامرة بالخير أم الدنيا مصر .