قصائد و مقالات

الأزهر الشريف

✍️ مصطفى جعفر :

(اخفضْ جَناحَكَ إنْ ذكرتَ الأزْهَرا
فهوَ الذي عندَ المصائبِ أزْهَرا.)

صرحٌ تَسامى في العُلى متفرِّدًا
يَهدي القلوبَ سَنا الحياةِ المبهرا

في ظِلِّه تهفو النفوسُ إلى الهدى
وبهِ يُبدِّدُ جَهلَها المتكدِّرا

كم عالمٍ في ساحِهِ قد أنبَتتْ
أيامُهُ عقلًا سَديدًا مُزهِرا

ومنَ المعارفِ والعلومِ مشاعلٌ
تُحيي الدُّروبَ ضِياءَ فكرٍ أبهَرا

و مآذِنٌ مستْ سماواتِ الرُّؤى
و تلاهُ صوتٌ بالهدايةِ كَبِّرا

كم جاءَتِ الطُّلَّابُ مِنْ كُلِّ الدُّنا
يَرْجونَ في ماءِ الهدايةِ كوثرا

في كُلِّ عصرٍ يُستضاءُ بِنورِهِ
عَزْمًا يُسَطِّرُ في الحياةِ مُقدَّرا

هو منبعُ الإيمانِ زادَ تألُّقًا
وازدادَ في دربِ الصَّلاحِ تبصُّرا.

يا أزهَرَ العرفانِ دُمتَ مُشَرِّفًا
تبقى لعِزِّ الدِّينِ صَرحًا أكبرا.

يا أزهَرَ العلياءِ دَمتَ مُجدِّدًا
نَبعَ الهُدى وَبِحِكْمَةٍ مُتَبَحِّرا.

في رَحْبِكُمْ قد أَشرَقَتْ أنوارُنا
وَتَفتَّحَ العِلمُ النَّبيلُ مُعَطَّرا.

مِنْكَ الفُؤادُ يَسيرُ دَربَ هِدايَةٍ
وَيَنالُ مِنْ فيضِ المَعاني أَكْثَرا.

و بأحمدَ الشيخِ الجليل سماحةٌ
و بطيّبٍ طابَ المقامُ و أثمرا

فعَطَاؤُهُ مِثْلَ النُّهُورِ سَخاؤُهُ
وَ على يَدِيهِ اليَبْسُ أصبحَ أَخْضَرَا.

يا مَنبعَ الأخلاقِ حُزْتَ مَكانَةً
ستظلُ سِفرًا في الزَّمانِ مُسَطَّرا.

وستُقبلُ الأيَّامُ يُشرقُ نورُها
مِنْ صَرحِكُمْ نبراسُ مَجْدٍ أَزهَرا.

عبدالله الحائطي

المشرف العام و رئيس التحرير لصحيفة الآن

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى