الأراجوووز.. مقالة من روائع صاحب الفكر المستنير والفيلسوف والمفكر الشيخ سعد الفقى وكيل الأوقاف السابق

أنا وأنت نعرفه ولطالما حرصنا علي رؤيته والاستمتاع بحركاته البهلوانية .. حدث ذلك عندما كنا في الصغر .. كنت ومن علي وتيرتي احرص علي الذهاب إلي موالد الصالحين ومنها السيد البدوي وإبراهيم الدسوقي وعبد العزيز الدريني 0 وكانت ذاكرتنا تسجل وبدقه ما يصدر عن الاراجوز من حركات نتبادلها في أحاديثنا حتى يأتينا مولد أخر 0 وفي كل مرة كنا نبحث عن الجديد في عالمه.. وعندما تفتحت أعيننا وتقدم بنا السن وجدنا عددا لا بأس به من الأشخاص أو الاراجوزات غير أن الفارق بين اراجوز الأمس واليوم أن ما كان يضحكنا ونستمتع به في الماضي أصبحنا نصدقه هذه الأيام..
وان نضجت عقولنا واشتد عودنا وزاد إدراكنا.. الم نستقبل حركاتهم التي لا تتوقف بشي من البلاهة والبلادة والصمت الذي هو بالتأكيد ليس من ذهب. والمؤسف إننا لا نمقت حركاتهم البهلوانية وان أسموها أفعالا ولا نزدريها والثمرة أن الاراجوزات في تزايد مستمر تجدهم في الشوارع وفي الحقول وفي النوادي والهيأت والمؤسسات العامة والخاصة وربما تميز اراجوز اليوم انه بحركاته التي لا تؤتي بثمر. هو الأقرب إلي من بيدهم مقاليد الأمور وصانعي القرار.

والمؤلم أيضا أن حركاتهم تجد مباركة لا معهودة ولا معقولة. وان عجز ولاة الأمور عن فك ألغازها والوقوف علي مضمونها اعرف احدهم لا يحمل من المؤهلات إلا الدجل والنفاق والتزلف .إلا انه السيد في كل المواقف والمبارك في كل القرارات. ولطالما اثني عليه الرؤساء والرواد. فهو في رأيهم من يمتلك ناصية الحكمة وفصل الخطاب.الاراجوز الجديد يحمل فى جعبته كل المصطلحات العفنه فهو معسول الكلام عندما يقابلك .
وفى غيابك ينهش لحمك وان تبارى بالعفاف والورع والتقوى. واقسم بأغلظ الإيمان ان سريرته نقيه ؟؟وهو مدمن للكذب وبالتالي فليس له من مراتب الصدق نصيب .وهو مخادع لطالما انتظر الفرصه التي تكون فيها ضعيفا لينقض عليك ولينفث سمومه التي يحتفظ بها في جوفه .فهو من فصيلة الحيات والعقارب وهو اقرب إلى كل الحشرات الضارة.ومن هواياته انه دائم التحقير من شأن الآخرين عند الأكابر.وتزداد هواياته في رمى الآخرين بما ليس فيهم وبالتهم الجزافية.عبر عرائضه التي يسطرها لخدمة من يظنهم عضده وان احتقروه.
فهل نطمع في إيقاف زحف الاراجوزات ؟؟؟
الشيخ/ سعد الفقى