أضغاث أحلام


……….

سألتها ما الإسمُ قالت وسنا
من أي أرض؟ جاوبتني عدنا

فقلتُ أهلاً مرحباً ياجارتي
أهلا بجارٍ حلَّ قلبي سكنا

كأنها ياقوتةٌ من حسنها
والقد ميّاسٌ تثنى فننا

فتهتُ بينَ ثغرها ونحرِها
وقلتُ صارَ الحسنُ حقاً يمنا

فساءلتني وخيالي شاردٌ
وسارحٌ طوى المدى والزمنا

وأنتَ من أنتَ بهمسٍ مخجلٍ
فقلتُ من تعنينَ . تعنينَ أنا

قالتْ ومن أعني سواكَ يافتى
وهل ترى مَنْ واقفين غيرنا؟

فقلتُ عذرا منكِ ياسيدتي
عذري اسيرُ بهِ لإبراقِ السنا

عيدي الذي قد قلتُ هاتي وأسألي
لأنني ماكنتُ حقا فطنا

عادتْ وقالتْ مرةً ثانيةً
مِنْ بعد أن عقلي وقلبي سكنا

وأنت ما الإسم بهمس مخجلٍ
لأي أرض تنتميها وطنا

واتْبَعتْ سؤالها بضحكةٍ
ناعمةٍ تحوي لدينا الفتنا

فقلت مهلا لا تزيدي ولهي
ولا تثيري لهفتي والشجنا

لأرض جازان بلادي أنتمي
إسمي من المهدِ أراهُ حسنا

فابتسمتْ وعرفتْ بأنني
قد ضاع تفكيري وقد ذبت هنا

وأنني أصبحت فيها غارقا
روحا وقلبا وامتثالا بدنا

فأيقضوني من منامي فجأةً
وصار قلبي بعد صحوي وهِنا

أدركت أني قد غفوتُ برهةً
وإن عيني عانقتني وسنا

وأن ما شاهدتُ حلماً عابراً
وأنه حضي عناءٌ في عنا

أضغاثُ أحلامٍ وطارت كلها
ليس التجلّي يمنا أو عدنا

…… ✍🏻
حسن بن قاسم قحل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى