أحذروا مرض العنصرية والشللية والتحزبات المقيتة

بقلم :خالد غواص
سلطنة عمان ، محافظة ظفار
الأحد ١١ ديسمبر ٢٠٢٢م

للأسف الشديد ظهر في وقتنا الحاضر وفي مجتمعنا المتحاب المتأخي أفراد ومجموعات سواءً على مستوى المؤوسسات الرسمية العامة منها أو الخاصة أو حتى على مستوى المجتمع المحلي بكافة طوائفه وأشكاله مجموعات من هذا النوع ، تنطلق تلك المجموعات التي يطلق عليها البعض لوبيات أو تحزبات يمكن أن تسميها وفق ما يحلو لك وتراه مناسب لها من إسم ولكن أنا أشبها أكثر ما يكون بالعصابة والعصابة عودونا الهنود من خلال أفلامهم إنها تعمل ضد القانون وضد المجتمع بشكل عام وضد كل نجاح لا يأتي عن طريقهم تنطلق دوافع تلك المجموعات من عدة منطلقات وأهداف مختلفة ومتباينة فإن كانت على مستوى المؤوسسات تكون أهدافها هي دعم أفراد المجموعة أو اللوبي والاستفادة من خدمات المؤوسسة لمصالحهم الفردية كونهم يعملون فيها ، ولكن على مستوى المؤوسسات خفت بريق تلك اللوبيات نتيجة الإجراءات الحكومية والرقابة والقوانين التي تسنها الدولة لمحاولة كبح كل ما من شأنه يضر بمصالح البلاد والعباد وبالرغم من كل تلك الجهود و الحزم القانونية والإجراءات التي تبذلها الدولة الإ أن تلك المجموعات أحيانا تلتف على تلك الإجراءات والدخول حتى ولو من أضيق الأبواب لتمرير أجندتها ومصالحها والدولة تحاول أن تسد جميع الثغور والتصدي لها بالرقابة والقانون ونتيجة لذلك نجد أن مسار تلك اللوبيات في هبوط ونزول ونتمنى القضاء عليه ومحاربته لأنه هو أيضا أحد عوامل وأسباب الفساد الذي تحاربه الدولة ، نعود للمجموعات أو العصابات الأخرى التي تنبثق من المجتمع ومكوناته سواء الأفراد أو العوائل أو القبائل فنجد أن تلك العصابات تحاول أن تلفت الإنتباه إليها تحت بناء كيان أو صيت واهن ليس له داعي وليس هناك ما يستدعي أن يشق الإنسان على نفسه ويبذل جهد اكثر ما يكون يذهب سدى لا فائدة ولا طائل من وراه وعلى مجتمعه وأهله ويجر هذا المجتمع بمكوناته وقبائله وأفراده لمسارات هجينة ودخيلة لا يقبلها هذا المجتمع المتسامح ويفتح باب لا داعي له ، فياليت لو أن تلك التحزبات أو المجموعات أو الأفراد من الناس بنيت تحزباتهم على بث روح المحبة والتأخي بين أفراد مجتمعهم أي أن كان ذلك التحزب المنبثق من القبيلة أو الفخيذة أو العائلة أو حتى لو كان على مستوى الأفراد ، ولكن بنيت أغلب تلك التكتلات على أمور تافهه وموجه لأفراد ومجموعات أخرى من إخوانهم وأهلهم وقبائلهم وأبناء جلدتهم بنيت على التحريض والكره البغيض الذي يقرأ من تقاسيم وجوههم البالية يقومون بتشجيع بعضهم البعض على الباطل ونحن نقول باطل لأنه لم يبنى اصلا لأهداف سامية سوى التحريض على أهلهم وأفراد جماعاتهم وقبائلهم يغرسون في بعضهم البعض وفي أولادهم الذين لا ذنب لهم في تلك التوجهات البغيضة كره أبناء جلدتهم ومحاولة التصدي لهم والأستقواء عليهم في كل كبيرة وصغيرة فيشب الأولاد على الكره والنقص والعدوانية البغيضة التي لا يستطيع اؤلئك الصغار السيطرة على مشاعرهم وما يتلقنوه من كبارهم واباؤهم تجاه أخوانهم الأخرين فتظهر سريعا في تصرفاتهم وحركاتهم ومواقفهم الأشبه بالطفولية وللأسف الكثير منهم يمكن أن تجدهم رجال ولهم أبناء ولكنهم طفوليين لا زالوا انا اشفق على تلك النوعيات من البشر لإنه أن يوما ما لم يطبق الوصاية والتلقين وفق ما تلقنه قد يمرض نتيجة شعوره بالنقص دعوا ابناؤكم يبنون شخصياتهم بانفسهم لكي لا يقعوا فريسة للنقص والمرض ، وهذا الفكر وهذا التوجه ليس من شيم الكبار ولا من قيم الرجولة ولا شيم مجتمعنا المتحاب المتعاون وما دعاني لكتابة هذا المنشور هو أن أحد الأخوة الأصدقاء كان يحدثني عن أمور من هذا القبيل كانت حاصلة لديهم في قبيلتهم وكيف تصرفوا معها لإجتثاثها قبل أن تتفاقم وتستشري في جميع فخائذهم وعوائلهم الأخرى وفعلا هذه الظواهر السلبية الخبيثة التي باتت تنكشف للجميع أصبحت أمر واقع ومكشوف ينبغي أن يتم التعامل معها والتصدي لها ومواجهتا بكل حزم للقضاء عليها لإنها بالنهاية ظواهر سلبية لا نفع ولا عائد ولا طائل من وراها لا لتلك المجموعة التي تتبناها او للمجتمع سوى البغض والضغينة والتفكك وإضعاف وقتل العادات الطيبة والتلاحم والترابط بين أفراد المجتمع ككل وبالنهاية لا لشئ يذكر سوى شعور تلك المجموعات أو الأفراد بنقص معين ويحاولون أن يعالجوه بطرق يرونها من وجهة نظرهم الضيقة إنها صحيحة وهي في الأصل خاطئة ، بالمختصر حركات وتصرفات أطفال يخجل الواحد أن يتحدث عنها لإنها تافهة ولكن وجدنا من الضروري لفت الإنتباه لها لعل الناس يدركون خطورة ما يمارسوه من سلوكيات خاطئة ، ومثل هذه المجموعات أو العصابات تحاول جر الناس لأمراضها والنقص الذي تعيشه وبث الحقد والكراهية بين الناس ولكنها سوف تنتهي بعد أن يخسروا أهلهم ومجتمعهم بسؤ تصرفاتهم وسؤ ظنهم فلن يبقى لهم صديق وبالنهاية اي خطاء يبدر منهم لن يتم تجاوزه وسوف تتم محاسبة كل مخطئ من قبل من تم الخطاء عليه ، خاصة وأن تلك المجموعات أصبحت مكشوفة وأصبح الكل يتحدث عنها ويمقتها ويكرها ، فرسالتي هذه وهي عبارة عن تحليل لواقع هذه المجموعات الضيقة وكذلك من واقع إطلاعي وبحكم معرفتي وإختلاطي وصداقاتي مع العديد من فئات هذا المجتمع وقبائله وما ينقل لي من قبل الأخرين فهذه المجموعات أصبح الكل يعاني منها أصبحت كالمرض الذي يستشرى في جسد هذا المجتمع المتحاب المتماسك ، عليه أوجه هذه الرسالة لمن يحملون تلك الأفكار الشيطانية التي بنوها من نسج خيالهم لا لشئ سوى نتيجة أفكارهم الخاطئة وأن كان هناك نقصا ما يعشش في رؤوسهم نقول لهم عودوا لرشدكم وأهلكم وقبائلكم ومجتمعكم الطيب فالشللية الغير مبنية على نهج قويم وسليم لا تولد سوى الضعف والإنهزام وتخلق جبهات مضادة وعصابات أخرى تشتغل على تلك العصابات وبالنهاية الكل خاسر ، وكذلك تساهم مثل تلك المجموعات بشكل أو بأخر احيانا حتى في تأخر أو تعطيل المشاريع الحكومية التنموية بداعي الخلاف وفرض الرأي لا أكثر ،
فمجتمعنا كان ولا زال مجتمع ذو قيم وأعراف مجتمع متحاب ينأ بنفسه عن الخطاء وكل ما يكدر صفو المحبة والإخاء بين افراده .
…… …… ……

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى