دعني وحدي…

بقلم شاكر هاشم محجوب – جدة:

أحياناً تنتابني أحاسيس
بأنك لست ذلك الشخص
الذي شعرت بالحب نحوه
لست من قال لي
تعالي إلى عالمي
دعيني اريك
قبساً من الحب
قبساً من الجمال
دعيني اطوف بك
في دهاليز العشق والغرام
لست ذلك الشخص
الذي اعترفت
بوجوده في حياتي
ونصبته سيداً على قلبي
قلبي الذي كنت تتوق إليه
وتهوى النوم على إيقاع نبضه
لست من قال لي
وكل حنان الدنيا في عينيه
دعيني اكن بجانبك
دعيني اكن بجوارك
تمنيت البحث في اعماقك
عن إجابات لشكوك تساورني
علها تبدد مخاوفي
وتلهمني الصبر
على تصرفاتك المريبة
غامرت بالنظر في عينيك
تلك التي كانت مأوى
أحزاني وأوجاعي
فأزدادت لوعة الشك عندي
حاولت
أن أسألك لكن الكلمات
تأبى مغادرة شفتاي
تخشى عتابك
فيلتحفني الندم فألين لك
وربما تخشى
أن تفضح عن كل مستور
أن تكون مشاعرك ليست لي
وانني أعيش في وهم
نسجت خيوطه بإتقان
عانيت المر بحثاً عن الحلول
بت أرى لك الف وجه
وانا لا اطيق العيش بقناع
ابتعدت عنك
بل هربت منك
علني أجد ملاذاً
يأوي روحي التائهة
قبل أن تستبيح ضياعي
وتغتال عمري
بحكاويك الكاذبة
وادفن أمنياتي وأحلامي
في تابوت النسيان
أشتريت راحتي
وانتصرت لكرامتي
وإن أتعبني قلبي
وارهقني التفكير فيك
لكنك عدت إلي
لتوقظ أوجاعي
وربما عدت
لتحميني من نفسي
أرجوك
عد من حيث اتيت
دعني وحدي
وجودك فتح كثيراً
من الجروح القديمة
في صدري المكلوب
وملأ روحي
بالوحشة والخوف
أرجوك
دعني اكن وحدي
فقط دعني اكن وحدي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى