مزرعة الحرية 🌴 الابطال

 


رجال لم ولن يجتمعوا، الا في مزرعة الحرية
بقلم. فايل المطاعني
سلطنة عمان ~ نبض العرب
الفصل العاشر
( الصدفه )
لم أتخيل في يوم من الايام أنها تتركني،
واخذ يضرب بيده مقدمة الكرسي الذي أحضره ليجلس عليه، قلت له وقد اقتربت منه:
اريد الحكاية ،من البداية،ونظرت إليه و لسان حالى يقول: دائما بدايات المحبين،جميلة وسعيدة أما النهاية ،هذا ما سوف يخبرنا بها هذا المسكين .
اقترب منه حتى تخيلت أنني سمعت ضربات قلبه وهي تضرب بعنف وكأن قلبه، خرج من قفصه، الصدري ،فأدركت أن الرجل يتالم.
و كصحفي علمت أنها اللحظة المناسبة لكي يبوح هذا،المسكين بما يؤلمه.
فاقتربت، منه أكثر وقلت له وانا،أضع يدي على كتفه: يا صديقي هل انت في حالة جيدة ؟
وانتظرت قليلا وقلت له:هل تريد ان نتجاذب اطراف الحديث؟
هيا لا تخجل كلنا نتعرض لبعض المنغصات في حياتنا، حينها تبدو لنا المحن،وكانها جبال سمحان★ ،وعندما نتخلص منها، نضرب كف بكف ونقول :لقد كنا بلهاء ،انها مشكلة بسيطة ،اليس كذلك. مثلما يقول العمانيون
(تابت نار ، تصبح رماد )★
فلا تجعلها معضلة كبيرة ،هيا أخرج مافي جوفك ،تأكد انني اسمعك.
نظر اللي،وبدا لي انه يسمعني،ففرحت ،لقد لامست كلماتي صميم قلبه،فتحدث ببطئ،وقال :
قبل خمس سنوات، لقيتها صدفة حيث كنت اعمل محاسب في محطات التسوق السريع، عندما شاهدتها رقص قلبي فرحا،نعم هي ،هي الفتاة التي أبحث عنها،لم تترك هاتفها لحظة،وكانت تنتقل من ركن الى اخر بخفة النحلة الجميلة،تنقل العسل بين أرجاء مملكتها،وعندما تقترب منى،كانت تهديني ابتسامة، وتلك الابتسامة هي مفتاح دخولها إلى قلبي!
وعندما غادرت المكان،حزنت لأنني لم استطيع ان اعرف من هي،فهذه محطات التسوق السريع ،مثل محطات القطار،كل يوم وجوه جديدة لا تعرف من اين تاتي ولا الى اين تذهب!!
ولكن بعد ساعة بالضبط،سمعت صوت، رنين الهاتف أن الهاتف هنا في المحل ،يبدو أن أحد الزبائن قد نسيه،هنا.
وذهب ، نعم انها مشاغل الحياة،تجعل المرء،ينسي حتى نفسه، واخذت الهاتف ولكن مهلا، قبل أن أجيب بكلمة ،سمعت صوت اقرب الى ،لحن (مونا مور )★
انه صوتها الجميل يسبقه اعتذار، وهي تقول لي :اسفه أخي، لقد نسيت هاتفي في المحل.
قد نسيت هاتفها هنا في المحل.لم استوعب،او قل من الفرحة نسيت أنها سبقت كلمة اعتذر بكلمة (أخي) ,,وبالتأكيد هذه الكلمة خربت رومانسية اللحظة!؟
فأجابت ضاحكة :لقد كنت معك قبل ساعة من الزمان،اسمي ‘ نورة’ وهذا هاتفي سوف أمر عليه بعد قليل وأغلقت الهاتف.
يا الهي قالت اسمها ‘نورة’
وسوف تأتي مرة أخري، معقوله،ان السماء تمطرني بوابل كرمها هذا المساء. …..يتبع
مفردات الكلمات
★ جبل سمحان =اسم جبل يقبع في جنوب سلطنة عمان
★من الأمثلة الشعبية العمانية بمعني أن الأشياء مهما كبرت يوم ما سوف تصغر فلا تنشغل بها
★ من الألحان العالمية الشهيرة و الخالدة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى