“اسمك رجل ياكعيم “!

مقال د. عبدالكريم الوزان عميد إعلام جامعة منيسوتا

د. عبد الكريم الوزان
د. عبد الكريم الوزان

(اسمك رجل ياكعيم عن وحشة الليل ، و اسمك رجل ياهواي عن وحشة الليل ، واسمك رجل ياكعيم عن الندامة ).
المثل جزء من قصيدة شعبية .. ويتحدث عن شاب وشابة أحبا بعضهما حبا جما لكن ذويها أجبروها على الزواج من شخص سيء وذميم يدعى (كعيم ) وحينما علمت قالت :
الما تريده الروح شيدخله بالراس
بأبره وتنغزه حيل للخالي احساس
وحينما حضر المأذون (السيد ) لعقد القران(الملجة)، وطلب منها ان تردد خلفه عبارة التفويض – وانت وكيلي ردت :
شوفضه يالسيد انهدم حيلي
والله لكولن آه وانت وكيلي
ولما تم العقد وأيقنت مفارقتها للحبيب أردفت :
اتحزمي يهالروح وتحملي الضيم
من بعد ساهي العين جبتيني لكعيم
وبعد زفافها ووصولها لبيت زوجها نبست :
زفوني بالصكعات ودك المكاوير
ولاجنه شو عريس بعيني خنزير
وحين وطأت قدماها باب الغرفة تفوهت :
هم صدك ويه كعيم بالغرفة أخله
نعجة أولاهه الذيب ليلة الدخلة
وهكذا استمرت حياتها حتى انجبت منه فكانت تخاطب طفلها وهو يبكي ؛
ظل ابجي طول الليل ابد مهزك
لو انت ابن هواي جان إشمعزك
وفي أحيان تتأمله مليا فتقول له بحسره:
أنتظر تكبر عود وكعد بفيك
ظل ابجي يامسكين نعله إعله بيك.
في عراقنا اليوم ، وبغض النظر عن الفاعل وتصفية الحسابات سواء كانت من الداخل أو الخارج ، نتحدث عن قصف مصيف(برخ) السياحي في زاخو بمحافظة دهوك بكردستان العراق قبل بضعة أيام ما أدى الى سقوط ٩ ضحايا وعشرات الجرحى من المدنيين الأبرياء ، وفي كل مرة نهدد ثم نمدد. وقبلها قطع المياه عن الأنهار وتحويل مجاريها أوتجفيفها فطبلنا ثم نمنا . وغير هذا وذاك من المزيد من الاخفاقات التي تظهر الضعف والمهانة ، والناس راضية على مضض بـ (كعيم) أمام الشعوب والدول لكي تقول نحن مثلكم لدينا راعٍ ووالٍ.
العراقيون باتوا يبحثون اليوم عن كرامتهم التي امتهنت بامتهان قدسية وطنهم ، ويتساءلون عمن يعيد لهم مجدهم وعزتهم ، وبريق اسم عراقهم الذي كان ساطعا وبيرغا خفاقا بين الأمم برغم الويلات والمحن .. فالى متى يبقى أبناء جلدتي يعانون الأمرين الاجحاف والقلق و الضيم تحت سطوة ..كعيم!!.
١- منقول بتصرف ، قصة مثل اسمك رجل ياكعيم عن الندامة ، صفحة العجائب ، ٢١-٧-٢٠٢٠

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى