الكاتب العماني فايل المطاعني يكتب الفصل الثاني من مزرعة الحرية

مزرعة الحرية
بطولة …….
كوفيدا تسعة عشر
مزرعة الحرية
بطولة …….
كوفيدا 19
الحياة
الفصل الثاني

( قصر موتو )
لم يتزحزح من مكانه، ولم يرد على تحيتي، ،فقط رمقني بتلك النظرة الحائرة، ولا أدري لماذا أحسست أن وراء هذا الحارس سر كبير!
وبعد دقائق من حوار النظرات ،فتحت البوابة،ومن الفرحة لم أفطن أن وراء الحارس رجل،رمق الحارس بنظرة ،وكانت تلك علامة الدخول إلى المزرعة،ومن قسوة الطريق ،وشدة الحرارة تخيلت أن ذلك الحارس ماهو إلا رضوان حارس الجنة ،وما أنا إلا مؤمن موسى الذي كتم إيمانه فأدخل الجنة.
وقبل أن تغلق البوابة بثواني جاء وافد آسيوي مرحبا بي، (محمد كاشف ) هذا اسمه ، شاب لطيف، ذو بنية قوية ،وبشرة بيضاء، وعينان عسليتان،تعتقد للوهلة الأولى أنه نجم من نجوم السينما ، يتكلم الإنجليزية بطلاقة على غير عادة الباكستانيين، وعلمت منه أنه مهندس ميكانيكا، قدم إلى عمان بتأشيرة عمال؟؟!
لقد فرح عندما أخبرته أنني من محبي عمران خان رئيس وزراء باكستان السابق الذي أصبح بطل قومي في باكستان ،وقد أصبحنا أصدقاء فيما بعد، وعلى بعد أمتار قليلة.. على يمين البوابة
توجد فيلتان صغيرتان تمتازان بجمال ملفت وأناقة تصميم تلفت الأنظار ،قال لي محمد كاشف هؤلاء الفلل للموظفين العمانيين، من مهندسين ومشرفين ومراقبين عمال، وحتى الآن لم أعلم ،من الذي وجه لي الدعوة لزيارة مزرعة السعادة، ولكن لم أرغب أن أسأل صديقي محمد كاشف فالأكيد أنني سوف أحظى برؤية من أتي بي إلى هنا؟
من البوابة إلى مسافة 500 متر الطريق مرصوف بشكل أنيق وجميل زرعت على جانبيه أشجار النخيل والغاف وشجر المانجروف المسمي (بالكويتي )
نعم جاءني ذلك الشعور بالسعادة عند رؤية تلك المناظر الجميلة وأصوات العصافير
هنا أحسست بشعور يغمر قلبي ببعض الارتياح فأنا في مزرعة السعادة.
بعد المدخل ب600 متر تقريبا وعلى اليمين تقبع بيوت جاهزة أو (كرفانات) وضعت بشكل غير متناسق وكأن السائق الذي أتى بها،مثلي استاء من الطريق المتعب،فصب غضبه على تلك البيوت المسكينة،فنثرها هنا وهناك،كما تتناثر قطع الأكسسوارات من جيد حسناء سقط منها سهواً.

 

أما على جهة اليسار من البوابة فالوضع مختلف تمام
فلقد رأيت، فيلا أكاد أجزم أنها أجمل فيلا يمكن للمرء أن يجدها في هذه الصحراء !
مبني يحاكي مدينة البندقية الإيطالية.
تحيط به من كل جهاته الأربعة بحيرة إصطناعية،لا تستطيع الوصول إليها إلا عبر جسر صغير معلق بسلسلة ممتدة إلى الأعلى،تفتح عندما تضرب الجرس الضخم الموجود عند البحيرة الإصطناعية.
المبنى مزين بالقرميد الأحمر وسقف المبنى على شكل مثلث حاد الزوايا ،وتحيط أشجار المانجو والليمون وزهرة السوسن إحاطة السوار بالمعصم، ولا يكاد يرى من المبنى إلا سقفه الأحمر !
وعندما سألت مرافقي قال لي ذلك هو بيت الضيافة
وأضاف ضاحكا
(قصر موتو)
فلما سألته ماذا تعني
قال بعد أن أطمأن لي …موتو تعني السمين في لغتنا ،والمشرف هو الذي يسكن ذلك البيت .
وهنا أدركت بحسي الصحفي أن لهذا البيت حكاية فهل يعقل أن تصرف مبالغ ضخمة لهذا البيت من أجل أن يسكن (السمين )البيت
غدا سوف نعرف بقية الحكاية.
يوميات رجال في مزرعة الحرية
و الحياة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى