عيش البطاطا.. خبز شعبي نجحت مصر في إنتاجه لسد عجز القمح

بطاطا الشواء (الحمراء) للتسلية تتحول إلى غذاء شعبي سخي الإنتاج مع استمرار البطاطس للقلي والتصدير

خبز (عيش) البطاطا “الحمراء”، هو آخر وأفضل الحلول التي تراهن عليها الحكومة المصرية لسد عجز القمح العالمي، والمتزايد مع أزمة الحرب الروسية الأوكرانية، وهو العجز القديم وتحله مصر بالاستيراد. نجحت مصر فعلا في إنتاجه لسد العجز.

الفكرة ابتكرتها مصر، بخلط دقيق القمح بمحصول البطاطا، والبطاطا تستخدم في مصر بالأساس للتسلية وليست كغذاء رئيسي، لتتحول من منتج فائض للتسلية يباع في مصر مشوي في الشوارع، إلى غذاء رئيسي، ينتج الفدان منه 25 طنا، وهو 12 ضعف لفدان القمح الذي ينتج 2 طن.

الفكرة الجديدة، غير مسبوقة عالميا، حيث أن البطاطا التي تستخدم كمسليات، ستتحول إلى غذاء رئيسي، وهي النبات سهل الزراعة بالأراضي الرملة المتوفرة، ذا العمر القصير، وهي مختلفة عن البطاطس نسبيا، حيث إن بطاطس القلي تسمى عالميا بالبطاطا، ولذلك البعض يتخيل أن البطاطا الداخلة في الخبز هي بطاطا القلي، وهذا غير صحيح.

يشار أيضا إلى أن مصر مصدرة لهذه المحاصيل الفائضة والتي يتمكن جميع الفلاحين زراعتها بأبسط الطرق، وبهذا لا يخصم خبز البطاطا من حجم أي غذاء آخر، حيث البطاطس للقلي وطعام المائدة والتصدير كما هي، بينما بطاطا التسلية الحمراء تتحول للخبز.

ويرجع الفضل في ذلك لعالم مصري عمل 20 عاما على أبحاث هندسة البطاطا لكفاية عجز القمح.

قال الدكتور عبدالمنعم سيد أحمد الجندي، أستاذ تربية الخضر والنباتات الطبية بمركز البحوث الزراعية وصاحب ابتكار عيش البطاطا، إنه قام بإجراء تجربة خلط هجين البطاطا مع القمح لإنتاج رغيف خبز متميز عالي الجودة مستصاغ أقل تكلفة وأعلى في محتواه الغذائي، بحضور اللواء دكتور محمد الزملوط محافظ الوادي الجديد، ولفيف من القيادات التنفيذية والشعبية بالمحافظة.

وأضاف الجندي، أن المحافظ شاهد بنفسه مراحل إنتاج خبز البطاطا في أحد مخابز المحافظة، مشيرا أنه أكل منه وأشاد بطعمه وجودته.

ولفت أستاذ تربية الخضر وصاحب ابتكار عيش البطاطا، أن محافظ الوادي الجديد استوقف أحد المارة في الشارع بشكل عشوائي وطلب من الفتاة أن تأكل خبز القمح وخبز البطاطا لتحديد من الأفضل، فكانت الإجابة أن طعم خبز البطاطا أفضل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى