ومن الحب ما قتل ( قصة)

مرشدة يوسف فلمبان – كاتبة سعودية
َمن الأقوال الشائعة في التعبير عن عمق المحبة مقولة ( ومن الحب ما قتل)
كانت واثقة بأن حروف الحب في دفاتر الكلمات ماتت كما ماتت المشاعر في قلبها.. في عينيها إنكسارات ذاك القلب.. قتل الحب في قلبها كما أغتيل قلبها.. تبكي وحدها على جنازة قلبها المضرج بدماء الغدر والخيانه.. كانت تثق به ثقة عمياء.. لم تشك يومََا بإخلاصه لها وصدق حبه.. كانا يسرحان في تلك الدار الجميلة بظلال الحب الوارفة.. تسكنها محبة طاغيه.. تفيض قناعة وسعادة..
في حضيض الذكريات ظلت تتنفس نسائم الفجر.. تمر بخيالها مشاهد من شريط تلك الذكرى التي بقيت تحت ركام النسيان.. تلاشت ملامح السعادة التي عاشت في ظلالها عمرََا من أجمل سنوات عمرها.. ولكن لاشيء دائم وهذه هي الحياة..
تذكرت لحظات الألم والإحباط.. في زمن من أيام الخذلان أستقلت عربتها ذاهبة إلى عملها فهي محامية مبدعة في عملها.. في لحظة العجل نسيت أوراقََا هامة في مكتب غرفتها.. ذهبت مسرعة إلى بيتها.. دخلت مباشرة إلى غرغتها.. وكان وقع الصدمة قاسيََا على قلبها.. أنتابتها حالة من الذهول والتقهقر.. كانت الصدمة أعنف حين شاهدت زوجها مع صديقة العمرالأرملة على فراش الزوجية في وضع مخل.. تفاجأ العاشقان الخائنان بوجودها.. أندست العاهرة خلف دثار الفسق.. والزوجة المخدوعة مشدوهة بما وقعت عيناها.. سرعان ماتوارت عنهما وجبروت الصدمة يعتصر قلبها.. ودموعها تنساب من أحداقها.. وكانت بينهما زهرة جميلة قد ذهبت إلى روضتها..
خاب ظنها في شريك عمرها.. أعتقد ته ذاك الحبيب هو ملاذها من أذى الدنيا.. وصدره هو المتكأ حين تعصف بها أحداث الزمان.. والحياة صفعتها بقسوة كما صفعتها في طفولتها..
مسحت عبراتها وهي في أوج ألمها من هول الصدمة.. كفكفت دموعََاانسكبت على وجنتيها أحرقتهما كما تحرق النار سنابل القمح..
حاول الزوج الغادر مرارََا إعادة المياه إلى مجاريها.. ولكن لا أمل.. كيف يتم ترميم كسور القلب النازف؟
فكرامتها أقوى من الحب.. وجنازة قلبها لم تئده مدافن التأسف والإعتذار.. ومن الحب ما قتل..
قررت بعدئذ أن تحيا لذاتها وزهرتها الجميلة.. وتشبعهما سعادة ورضا.. وتتجاهل منغصات الحياة.. وتتحدى لجج الإنهزام.. وتدير ظهرها لمن لايستحق حبها واهتمامها.
وفي عمق ألمها كانت تشدو بنغمات صوت الأرض ( لاتصدق أوتأمل..إن حبي هو.. هو ماتغير.. بعد هجرك بعد غدرك بعد تغييرك تغير)

Mrshdah@shafag-esa

Share this post :

Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أخبار 24