مصر – أحلام عبدالمنعم
في ليلة استثنائية حبست أنفاس أكثر من 85 ألف مشجع داخل ملعب «المونومنتال» بالعاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس، أسدل الأسطورة ليونيل ميسي الستار على مسيرته الدولية مع منتخب الأرجنتين، بعدما قاد «التانجو» لفوز عريض على بنين بثلاثة أهداف دون رد، في مباراة تحولت من مجرد مواجهة ودية إلى احتفالية تاريخية بأحد أعظم لاعبي كرة القدم على مر العصور.
ولم يكتفِ ميسي بالمشاركة في ليلة الوداع، بل وضع بصمته الكاملة على الانتصار، بعدما صنع الهدفين الأول والثاني، قبل أن يسجل بنفسه الهدف الثالث من ركلة جزاء، ليختتم رحلته مع القميص الأرجنتيني بهدفه الدولي رقم 126، في مشاركته الدولية رقم 208.
ميسي يصنع التاريخ.. وأوتاميندي يفتتح الاحتفال
بعد شوط أول انتهى بالتعادل السلبي، احتاج المنتخب الأرجنتيني إلى ثلاث دقائق فقط من بداية الشوط الثاني ليفك شفرة دفاع بنين.
وفي الدقيقة 48، نفذ ميسي ركلة ركنية متقنة، ارتقى لها المدافع المخضرم نيكولاس أوتاميندي وأسكنها الشباك، ليعلن عن تقدم أصحاب الأرض، وسط انفجار جماهيري في مدرجات «المونومنتال».
وبعد 13 دقيقة فقط، عاد قائد الأرجنتين ليقدم تمريرته الحاسمة الثانية، بعدما هيأ الكرة لنيكو باز، الذي أطلق تسديدة رائعة من خارج منطقة الجزاء، سكنت شباك بنين معلنة عن الهدف الثاني.
لحظة الوداع.. ميسي يسجل الهدف الأخير
وفي الدقيقة 71، جاءت اللحظة التي انتظرها أكثر من 85 ألف مشجع.
احتسب الحكم ركلة جزاء لصالح الأرجنتين، فتقدم ميسي لتنفيذها وسط صمت وترقب، قبل أن يرسل الكرة إلى الشباك، مسجلًا الهدف الأخير في مسيرته الدولية مع «التانجو» والهدف رقم 126 بقميص منتخب بلاده.
وبذلك أنهى ميسي رحلته الدولية برصيد 126 هدفًا و208 مباريات، ليبقى الهداف التاريخي وصاحب الرقم القياسي في عدد المشاركات مع المنتخب الأرجنتيني.
21 عامًا من المجد.. من الألم إلى قمة العالم
وجاءت ليلة الوداع لتختتم رحلة امتدت لأكثر من 21 عامًا، عاش خلالها ميسي فترات صعبة مع المنتخب قبل أن تتحول قصته إلى واحدة من أكثر الحكايات نجاحًا في تاريخ كرة القدم الأرجنتينية.
وتوج ميسي مع الأرجنتين بكوبا أميركا عام 2021، ثم «فيناليسيما» عام 2022، قبل أن يقود بلاده إلى المجد الأكبر بالتتويج بكأس العالم في قطر 2022، ثم أضاف لقب كوبا أميركا 2024 إلى خزائنه. كما وصل مع المنتخب إلى نهائي كأس العالم 2026.
دموع و«Gracias».. المونومنتال يودع الأسطورة
ولم تكن المباراة مجرد 90 دقيقة، بل كانت مسرحًا لوداع عاطفي لأسطورة ارتبط اسمه بمنتخب بلاده لأكثر من عقدين.











