د.محمد الشاماني
بكل اختصار فلم يعد بيننا من يحتملوا القراءة ولاحتى الاستماع للاسف تعيش مجتمعاتنا اليوم مرحلة صعبة وحرجة يكثر بها اصحاب العقول المغلقة ممن يرون انهم وحدهم معنيون بالحقائق وانها قطعية ووجب تقبل ذلك بلا اية نقاش وفصال فيها وهم لايستطيعون تجاوز ذلك الداء المتأصل بقواعد اذهانهم , ففيهم من يرى بان اعتقاده هذا مقدس فلايتقبل نقاشه باي رأي مخالف له ويعتبر ذلك بمثابة اعلان مواجهة وصراع مع مفسد او كافر ومن هنا يحصل التصادم النابع من تشدد وتطرف سافر يقود لتكفير الاخر المخالف بل وربما مجتمع وامة وعالم برمته،بالتالي يصعب بل يحال دمج هؤلاء مجتمعيا لانهم يعيشون في عزلة شبه تامة وانقطاع عن مكنة مواكبة المجتمع فعليا لانهم يحسبوا ان كل من هم خارج وسطهم هذا لا يستحقوا التعايش معهم فيحصل التصادم العقيم، وقد تصدى المفكرون لهذه الآفة مبكرا في نتاجاتهم الفكرية بالاخص عبر اعداد وطرح نظرية المجتمع المفتوح الذي هو باختصار ارساء اتاحة حق المشاركة بالراي مجتمعيا ومنها ما تعلق بصنع القرارات فالمواطنون فيه يراجعوا مقترحات تشريعات اي سلطة يفرزها المجتمع لقيادته سياسيا ويساءلوها في حال كان الاداء متراجعا او سلبيا،
السؤآل هنا هل ياترى توجهت مجتمعاتنا لتوخي العكس من هذا السياق البناء تماما ؟؟!! فاخذت تتبنى الانسياق الى عبث اصداء تصادم دفوع تخلف عقم العقول المغلقة وايدلوجيات تضر بواقعها ومستقبل اجيالها حين تخلت طوعا وبكل استخفاف عن واجب الامانة الاخلاقية الوطنية على متابعة ودعم تطلعية انتهاج المجتمع المفتوح لمواكبة رحى تقدم العصر وتفويج صالح الاجيال بنحو قويم وبناء.















