دللتــــــــــها

بقلم الشاعر أ. مرزوق عوض الدرك

عطشت إلى الشوق وبين ذراعي دللتها
فما ارتويت من الهوى، والشوق زاد بضمها.

سطع الحنين على وجنتيها نوره
كالخمر يجري في الشفاه، كأنه من عطرها.

شربت هواها، لا الكؤوس أسكرتني
بل الحب كان السكر، من غير ندى.

ونظرت في عينيها فرأيت دنيتي
وسافرت في نور العيون وفي سناها.

وضعت يديها فوق كتفي فالتوى
ساعدي، كأني أحتمي بعمق حبها.

تمايلت الأزهار في أحضانها طربا
وفاح من أنفاسها عطر، ومن وردها.

جل الذي خلق الجمال فأبدعها
ما بين كل نساء الدنيا كحسنها.

الله حب، والغفران منه واسع
والحب طهر مثل ماء النهر إن صفا.

غصت بحار هواها أفتل من درر
عقدا لها من ياقوت ومن مرجانها.

ونسجت من حبل المودة حبلنا
حتى أعلق قلبها في حبها.

وبكت عيونها في غربة متعبة
وقالت أنت وطني، بين أهلـي ومنتهاها.

ناديتها وقت السحر: مهلا تعالي
فسكنت قلبي، واستقر القلب في عينيها.

كبر الحنين بصدرها وارتوى دمعها
وزاد شوقي، فاستنار الحب في معناها.

كتبت رسالة صبر، لعل حروفها
تمسح دموعا سالت من برد الأسى.

فجعلت عشقي معطفا يدفئها
وناديتها كفي، فهذي الدنيا قست بنا.

يا ليت دهر الهوى يبقى لنا وطنا
ما ضاع في ليله صوتي، ولا طيفها غفا.

فالحب مرسى إن تلاطم بحرنا
والحب نور إن تعاظم ليلنا.

24 / 8 / 2025

Share this post :

Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أخبار 24