قال عمر إسماعيل، المحلل السياسي والقيادي بحزب العمال البريطاني، إن نقص العمالة في المملكة المتحدة يرجع إلى أربعة محاور رئيسية، مشيراً إلى أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي لم يكن السبب الوحيد وراء هذه الأزمة، إذ تتحمل حكومات متعاقبة من المحافظين والعمال مسؤولية اتباع سياسات لم تهتم بتدريب العمالة وتأهيلها.
وأضاف في مداخلة مع الإعلامية فيروز مكي، مقدمة برنامج مطروح للنقاش، عبر قناة القاهرة الإخبارية، أنّ هذه السياسات بدأت خلال فترة حكم مارغريت تاتشر وحكوماتها المختلفة، واستمرت في الحكومات العمالية التي تولت السلطة بعد ذلك، ما أدى إلى وجود نقص كبير في العمالة المدربة داخل بريطانيا.
وأوضح إسماعيل أن السبب الرئيسي وراء عدم الاهتمام برفع كفاءة العمالة كان الاعتقاد بأن خفض تكاليفها من شأنه تشجيع الاستثمار في بريطانيا، إلا أن هذه السياسة فشلت سريعاً، وأسهمت في فتح الباب أمام الهجرة.
وأشار إلى أن انضمام بريطانيا إلى الاتحاد الأوروبي جعل الهجرة واقعاً ملموساً، مع وصول أعداد كبيرة من المهاجرين، وهو ما أثر سلباً على بعض المجتمعات البريطانية.
ولفت إلى أن التغيير الاجتماعي الذي شهدته بريطانيا حدث بصورة مفاجئة، ولم يكن المجتمع البريطاني مستعداً لاستيعاب هذا التحول في عاداته وتقاليده، مضيفاً أن بعض الأحزاب التي كانت موجودة خلال تلك الفترة كان لها دور أيضاً في هذه التطورات.










