إسحاق الحارثي – جدة
تتجه أنظار عشاق كرة القدم الخليجية والعربية مساء اليوم السبت، 3 أكتوبر 2026، نحو ملاعب مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية، لمتابعة المربع الذهبي الناري لبطولة كأس الخليج العربي لكرة القدم “خليجي 27”. حيث سيتنافس رباعي المقدمة (السعودية، قطر، الإمارات، وعُمان) على بطاقتي العبور إلى المباراة النهائية المرتقبة.
وتُعد مباراة المنتخب السعودي والمنتخب القطري مواجهة بمثابة نهائي مبكر يجمع بين الأخضر السعودي، مستضيف البطولة والمرشح الأول فوق العادة نظير الترسانة الفنية والدعم الجماهيري الكبير فيما ينظر العنابي القطري الباحث عن استعادة بريقه الخليجي.
تأهل الأخضر السعودي متصدراً للمجموعة الأولى بـ 9 نقاط من 3 انتصارات متتالية مسجلاً 6 أهداف وشباكه عذراء تماماً ويعتمد المدرب جورجوس دونيس على أسلوب الضغط العالي والتحكم بالنسق والاستحواذ مع فاعلية هجومية يقودها فراس البريكان وعبدالله الحمدان غير أن الفريق سيفتقر لخدمات المدافع حسن كادش للإصابة وزكريا هوساوي.
فيما بلغ منتخب قطر هذا الدور كوصيف للمجموعة الثانية برصيد 7 نقاط، مبرهناً على صلابة دفاعية حيث لم يستقبل سوى هدف وحيد وتكمن خطورة منتخب قطر الفنية في قدرة الثنائي أكرم عفيف والمعز علي على استغلال المساحات الشاغرة بفضل التحولات الهجومية السريعة والمنظمة.
وسوف تكون معركة خط الوسط وبناء اللعب تحت الضغط فإذا نجح الدفاع القطري في امتصاص الاندفاع الجماهيري والهجومي المبكر للسعودية ستتحول المباراة إلى صراع تكتيكي معقد يرجح كفة التفاصيل الصغيرة.
وفي المباراة الثانية التي لاتقل أهمية عن المباراة الأولى هناك صدام مرتقب يجمع بين أقوى خط هجوم في البطولة حتى الآن (الأبيض الإماراتي) وبين العزيمة العُمانية الناتجة عن سيناريو تأهل دراماتيكي مثير.
حيث يدخل الأبيض الإماراتي اللقاء كأحد أبرز المرشحين عقب صدارته للمجموعة الثانية بفارق الأهداف عن قطر (7 نقاط) وأظهر الفريق شراسة هجومية مرعبة بتسجيله 8 أهداف في دور المجموعات بقيادة فابيو ليما وعلي صالح ونيكولاس خيمينيز ويمتاز المنتخب الإماراتي بالتنوع الهجومي والقدرة على الاختراق من الأطراف والعمق بديناميكية عالية.
فيما يدخل منتخب سلطنة عُمان سامبا الخليج بروح القرعة التي أهلته الوصل لهذا الدور حيث انتزع الأحمر العُماني بطاقة التأهل بـ “القرعة” بعد سيناريو تاريخي تساوى فيه مع العراق في كل شيء عقب الفوز المثير على الكويت (3-1).
يمتاز المنتخب العُماني بالمرونة والروح القتالية العالية والقدرة على العودة في النتيجة حيث يعول المدرب على تحركات ناصر الرواحي، وجميل اليحمدي، وعصام الصبحي لضرب دفاعات المنافسين كما يمتلك السكتيوي مدرب منتخب سلطنة عُمان دكة احتياط من اللاعبين الشباب من يعول عليهم كثيرا في قلب مجريات اللعب وبدون شك على إغلاق المساحات أمام فابيو ليما ومنع الأطراف الإماراتية من إرسال الكرات العرضية والعميقة.
















